الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 27-05-2015, 08:51 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عبدالرحيم التدلاوي
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية عبدالرحيم التدلاوي
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالرحيم التدلاوي غير متصل


افتراضي بركات


عاد إلى كوخه قلقا ومتعبا، فالعمل طيلة يوم في تشييد المنازل و العمارات مرهق ما في ذلك شك، و إلا، جرب أن تحمل كيس إسمنت إلى الطابق الرابع، مازال العمل جسديا لم تستطع الآلة زحزحته. نفض عنه غبار التعب قبل أن يلج مأواه.
دفع الباب و دخل، عذرا، فكوخه لا باب له، إنه مشرع على فساحة السماء، غير أن السماء لم تبادله انفتاحا، ظلت مغلقة في وجهه رغم توسلاته التي أذابت الصخر و قلبه، ذلك أن مفتاحها لا يمتلكه، و السر لدى تلك القلة التي عرفت الكلمة فاستحوذت عليها. ثم إنه أمي، لم تسعفه الظروغ للتعلم، أبوه سار خلف حماره يبيع سقط المتاع و لم يفكر أبدا أن يسجل ابنه في مدرسة ما، كان ذلك من الكماليات، و هو يناضل بصبر للحصول على كسرة تسكن الجوع إلى حين.
استقبلته ابتسامة الأبناء و الزوجه، يعتز بالفعل لأنه يراه بمثابة دلو ماء دافئ يزيح عن كاهله ما تراكم من عياء. مد الزوجة بالكيس، سارعت إلى حمله إلى المطبخ، أقصد، إلى ركن في الكوخ اتخذ لتهييئ الطعام. وضعت الزيتون في صحن، و صبت العدس في آخر، و هيأت الشاي، ثم حملت كل ذلك إلى الطاولة و قد تحلق حولها القوم.
و بعد شبع تمدد الجميع فوق الحصير للنوم. و العجيب أنه سريعا ما داعب أجفانهم.
الأب في جهة و الأم في أخرى، و تجمع بينهما الرغبة المتأججة، يرسل شهوته عبر الأثير لا يشعر بها الأبناء، فتلتقي بها، وسط الطريق، استجابة الزوجه، فيتحقق الحب المغسول من أدران الزمن، فيكون الحمل العجيب. تلك كانت طريقتهم في التكاثر لما ازداد البكر.
لم يكن قلقله على ابنه الأكبر الذي نما بسرعة و استطال حتى إنه بدأ يسد بقامته الفرعاء الباب، و يقف حاجزا أمام نزواته بنزواته. يسمع كل ليلة تنهداته الساخنة فيضطرب فؤاده من طاقة قد تصرف في غير محلها. لقد رآه ما مرة يتلصص على ابنة الجيران. ورآه يصرف بيده فائض الرغبة بعينين جاحظتين..
لم يكن قلقه عليه لأنه لم يتابع دراسته لسببين: أولهما أنه لا يمتلك مالا ليصرفه عليه و على إخوته. ثانيهما أن المدرسة اليوم لم تعد للترقي الاجتماعي، فطوابير المعطلين خير شاهد، فلاداعي للشواهد.
إنهم تمكنوا من كسب رزقهم كباعة متجولين، يعودون كل مساء بحصيلتهم التي تمكنهم من مواجهة أعباء الحياة. لقد صاروا رجالا، و توفير ما فاض لبناء دور تأويهم في هذا المجرى اليابس، بإسكات عيون السلطة بقليل مما تيسر، حتى تسمح لهم بتشييد براكاتهم الحقيرة.
فما الذي جعله قلقا؟
ما يقلقه حقا هو تلك الغيمة الشريدة وقد ظهرة على حين غرة فحركت بداخله ألما ظن أن الأعوام قد مسحته من ذاكرته، لكنه اليوم يطفو من جديد كقشة تصارع النسيان.
رآها غيمة لعوب سرعان ما ستقبل عليها أخريات يرغبن في اللعب. يشكلن طاقة جبارة تنهمر لعابا يسيل كالسيل من فم السماء فينطلق في لعبة مسح ما يعيق سعادة مجراه.
يتذكر أن كوخهم كان عنيدا، غير أن قوته كانت من الضعف بحيث انجرف بقوة، وأن كل أفراد اسرته قد انمسح حضورها إلا هو الذي نجا بأعجوبة.
الآن، وهي تتشكل أمامه كثعبان يسعى إلى نفث سمه في ألارض فيهزها ألما، هل تكفي الصرخة للإيقاظ؟









التوقيع

حسن_العلوي سابقا

 
رد مع اقتباس
قديم 27-05-2015, 09:19 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
بسباس عبدالرزاق
أقلامي
 
إحصائية العضو







بسباس عبدالرزاق غير متصل


افتراضي رد: بركات

رائع جدا جدا

اللغة و الرسالة و الشجن و طيبة الفقراء و راحة بالهم المختلطة فقط بقلق اللحظة الآنية عندما يقبل الخطر أما المستقبل فلا يعنيهم بقدر ما تعنيهم فرصة مواصلة الحياة


قال النص الكثير من المعاناة


و لعلك قصدت ب: بركات، برّاكات جمع برّاكة أي كوخ في لهجة المغاربة
و لعل اختلاط المعنيين بععضهما جلب نوعا من التناقظ و التناظر بين البركة و البرّاكة



أمتعتني أستاذي عبدالرحيم


محبتي







 
رد مع اقتباس
قديم 27-05-2015, 10:16 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
ربيع عبد الرحمن
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية ربيع عبد الرحمن
 

 

 
إحصائية العضو







ربيع عبد الرحمن غير متصل


افتراضي رد: بركات

هلا رحيم
أحتاج لقراءة أخرى لأراك !!

محبتي







 
رد مع اقتباس
قديم 27-05-2015, 10:51 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
ربيع عبد الرحمن
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية ربيع عبد الرحمن
 

 

 
إحصائية العضو







ربيع عبد الرحمن غير متصل


افتراضي رد: بركات

ربما أنت جديد هنا صديقي
تتبنى طريقة أسلوبية قديمة قدم الحكواتي
لعب بها مكسيم جوركي كثيرا
و ربما طه حسين في إحدي روايته أو أكثر
أنت من تقود اللعبة
و تأخذ بيدنا في رحلة التعرف على بركات هذا
و لم تترك له الحبل
و تعطيه قوة الدفع بالقاطرة .. و هذا النسق السردي قد يعطي دلالة المباشرة و الحديث من الخارج
و قد يختصر الأجل شأنه شأن الأعم و العادي .. وهذه من أكبر مساوئ هذا النسق
لكن حين نعطيه زاوية منفرجة للانزياحه و الرحيل معه في رحلة الاكتشاف
سوف يحدث الدهشة بلا شك

أفتقد رحيم الشاعر ، أفتقد مفرداته و لغته ، وطريقته في المزج بين الحدث و اللغة
الهم و المعنى ..........................







 
رد مع اقتباس
قديم 30-05-2015, 01:25 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
عدي بلال
أقلامي
 
الصورة الرمزية عدي بلال
 

 

 
إحصائية العضو







عدي بلال غير متصل


افتراضي رد: بركات

القدير عبد الرحيم التدلاوي

حقيقة طريقة سردك للنص جديدة وغريبة وجميلة في الوقت ذاته، تنوع في الأسلوب، وفكرة معنية بفئة الفقراء، والفقراء لا يدخلون الجنة .. !

أشكر أخي بسباس على توضيح العنوان، وعن نفسي أحببت طريقة سردك هذه أخي عبد الرحيم .

التحايا أزكاها ..







التوقيع

لو أن الدهر يعرفُ حق قومٍ
لقبّلَ منهم اليدَ والجبينــا

 
رد مع اقتباس
قديم 01-06-2015, 08:07 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
عبدالرحيم التدلاوي
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية عبدالرحيم التدلاوي
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالرحيم التدلاوي غير متصل


افتراضي رد: بركات

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بسباس عبدالرزاق مشاهدة المشاركة
رائع جدا جدا

اللغة و الرسالة و الشجن و طيبة الفقراء و راحة بالهم المختلطة فقط بقلق اللحظة الآنية عندما يقبل الخطر أما المستقبل فلا يعنيهم بقدر ما تعنيهم فرصة مواصلة الحياة


قال النص الكثير من المعاناة


و لعلك قصدت ب: بركات، برّاكات جمع برّاكة أي كوخ في لهجة المغاربة
و لعل اختلاط المعنيين بععضهما جلب نوعا من التناقظ و التناظر بين البركة و البرّاكة



أمتعتني أستاذي عبدالرحيم


محبتي
أخي المبدع الرائع، بسباس
أشكرك على قراءتك العميقة والضافية.
سرني رضاك عن النص.
تناولت جوانب مهمة أشار لها النص. فأمتعتني.
صدقت، حاولت الجمع بين كلمتي: براكة، وبركة.
محبتي






التوقيع

حسن_العلوي سابقا

 
رد مع اقتباس
قديم 01-06-2015, 08:23 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
عبدالرحيم التدلاوي
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية عبدالرحيم التدلاوي
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالرحيم التدلاوي غير متصل


افتراضي رد: بركات

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ربيع عبد الرحمن مشاهدة المشاركة
هلا رحيم
أحتاج لقراءة أخرى لأراك !!

محبتي
مرحبا بك، استاذي الراقي، سيدي ربيع
رأيك يفيدني وينيرني.
محبتي






التوقيع

حسن_العلوي سابقا

 
رد مع اقتباس
قديم 01-06-2015, 11:42 PM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
ربيع عبد الرحمن
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية ربيع عبد الرحمن
 

 

 
إحصائية العضو







ربيع عبد الرحمن غير متصل


افتراضي رد: بركات

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالرحيم التدلاوي مشاهدة المشاركة
مرحبا بك، استاذي الراقي، سيدي ربيع
رأيك يفيدني وينيرني.
محبتي
أناشد دائما ما أراه فيك ، و أسعى إلي تنشيطه ، و ملاعبته
و ليس معنى حديثي أني أرى السلبي في العملي .. أبدا
فما رأيت منك و بشكل خاص تمكن من غرس محبتك في روحي ووجداني !






 
رد مع اقتباس
قديم 02-06-2015, 07:25 PM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
عبدالرحيم التدلاوي
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية عبدالرحيم التدلاوي
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالرحيم التدلاوي غير متصل


افتراضي رد: بركات

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ربيع عبد الرحمن مشاهدة المشاركة
ربما أنت جديد هنا صديقي
تتبنى طريقة أسلوبية قديمة قدم الحكواتي
لعب بها مكسيم جوركي كثيرا
و ربما طه حسين في إحدي روايته أو أكثر
أنت من تقود اللعبة
و تأخذ بيدنا في رحلة التعرف على بركات هذا
و لم تترك له الحبل
و تعطيه قوة الدفع بالقاطرة .. و هذا النسق السردي قد يعطي دلالة المباشرة و الحديث من الخارج
و قد يختصر الأجل شأنه شأن الأعم و العادي .. وهذه من أكبر مساوئ هذا النسق
لكن حين نعطيه زاوية منفرجة للانزياحه و الرحيل معه في رحلة الاكتشاف
سوف يحدث الدهشة بلا شك

أفتقد رحيم الشاعر ، أفتقد مفرداته و لغته ، وطريقته في المزج بين الحدث و اللغة
الهم و المعنى ..........................
أستاذي المبدع الراقي، ربيع
أعلم يقينا أنك تبحث عن الأجود، وترغب في أن أكتب الأفضل، وهمك أن تقودني إلى سبل الإبداع القويم.
أشكرك على متابعاتك الداعمة، وإرشاداتك السليمة.
لا أملك إلا أن أنتبه، وأبحث عن الكتابة الأقوم، القادرة على نيل الرضا.
بارك الله فيك.
محبتي






التوقيع

حسن_العلوي سابقا

 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 06:01 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط