لاشيء أصعب من استرجاعك للصور القديمة .. الأمر أشبه بإسترجاع حياةٍ أخرى ، بعيدة عنك الآن - ربما - ..
كما لو أنك تلوح لها من ضفةٍ أو جهةٍ أخرى من العالم .. وهي ماتزال تحتفظ بجمالها لهذه اللحظة . قوية كقدرتها لبثّ الإيمان فيكّ ، تخبرك أنك مازلت أنت .. وأن العواصف التي مررت بها كانت مجرد عاصفة بلهاء أخطأت وجهتها إليك فحسب ، وأن الربيع قادمٌ لا مُحال .
فتكتفي بإبتسامةٍ تتحكم بملامحك لتلمع عيناك و تزفر تنهيدة طويلة ، ترسل دعوة صادقة من قلبك إلى السماء ، تزهر في يديك الممدودة مئة ياسمينة و زنبقة .. لتؤمن أنك تملك كل أسباب السعادة و تهمس في نفسك : " ما زلتُ على قيد الحياة !! " ومازال هناك الكثير من شذرات السعادة و غبارها لتحتويني و تطلقني من رحم الحياة إليها من جديد ..!
و كانت البداية .......