الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > منتديات اللغة العربية والآداب الإنسانية > منتدى أدب الطفل

منتدى أدب الطفل هنا يسطر الأدب حروف البراءة والطهر والنقاء..طفلنا له نصيب من حرفنا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 31-10-2024, 12:29 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
أحمد فؤاد صوفي
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







أحمد فؤاد صوفي متصل الآن


افتراضي * التاجر الطماع والفقير الشاكر*


* التاجر الطماع والفقير الشاكر*

*الفصل الأول*
كان ياما كان ، في قديم الزمان ،جاران لا يتشابهان في شيء تاجر غني يعيش في بيت عظيم ، ولديه الثروة والجاه، وصياد فقير يعيش في كوخ بسيط مع زوجته وأولاده . كان التاجر ناكراً للجميل، متكبراً، لا يحب الناس، وسمع يوماً عن كنز عظيم، وأن عجوزاً في المدينة تعرف سره، فقصدها من فوره، وتحايل عليها ووعدها إن هي أفشت له بسر الكنز، أن يجده ويعطيها نصفه، وبسبب فقرها وحاجتها، فرحت العجوز، وباحت له بالسر .
ومن فوره ، قام التاجر بتجهيز قافلة، تحمل المعدات اللازمة، وتوجه إلى مكان الكهف الذي دلته العجوز عليه، ووجده بعد مشقة، وبدأ مع عماله بالبحث عن الكنز . مر شهران كاملان، حتى أتى إليه أصغر عماله يخبره عن صخرة غريبة الشكل وجدها في أعماق الكهف ، وأسرع التاجر وأمر عماله أن يبدؤوا بالحفر حول الصخرة العجيبة، حتى تمكنوا أخيراً من زحزحتها ، وإذا تحتها نفق ضيق، يقبع في آخره صندوق ضخم ذو قفل كبير، لقد وجدوا الكنز العظيم فعلاً . حمل التاجر صندوق الكنز ومضى إلى بيته، ولم يحدث أحداً، فكأنه ما وجد شيئاً، أما العجوز صاحبة السر، فقد علمت من بعض العمال أن الكنز قد صار في بيت التاجر، وأرادت استلام حصتها منه، فصارت تأتي التاجر كل يوم، وتستحلفه أن يدفع لها بحصتها، ولكن الطمع كان قد أعمى بصيرته، كما كان لا يعرف شيئاً عن الأمانة، فأنكر حصوله على الكنز وطرد العجوز من منزله، وبعد أيام قليلة، عرف التاجر أن الخبر قد وصل إلى السلطان، وخاف إن استدعاه أن يخسر الكنز كله، فقرر أن يغادر المدينة فوراً دون رجعة . وفي جنح الظلام، وضع الكنز مع ما خفّ وغلا ثمنه على ظهور الدواب، ومضى قاصداً بلداً بعيداً لا يعرفه فيها أحد، وجدَّ في السير مع عائلته مدة شهر كامل، حتى لاحت المدينة في الأفق البعيد، فأيقن التاجر أنه قد وصل إلى بر الأمان . وفجأة ومن خلف تل صغير، وبدون أي توقع، خرجت عليهم عصابة من قطاع الطرق، وأحاطوا به ، قال زعيمهم: جهزوا أنفسكم ، سنقتلكم جميعاً خلال لحظات . أجابه التاجر بنفس كسيرة: إنني رجل بسيط أبحث عن الرزق في هذه البلاد . . إنك لن تستفيد من قتلنا في شيء . *لماذا لا أستفيد. . سوف أبيع هذه الدواب في سوق المدينة .
*حسنا خذ الدواب واترك لنا متاعنا.. اننا مساكين. .ارحمنا .
*أرحمكم !!! وكيف أرحمكم !!! وأطلق قهقهة مخيفة تزلزل لها المكان .
*إن قتلنا لن يفيدك بشيء . . دعنا لوجه الله .
وبنظرة جامدة لا تعرف الإنسانية ، أمرهم زعيم العصابة أن يخلعوا ملابسهم فوراً ، ولم يجد التاجر وعائلته مهرباً أمامهم إلا بتنفيذ أمر العصابة .
*ابتعدوا عن الملابس والدواب واذهبوا إلى تلك التلة !!
وتحت التهديد بالقتل، توجه التاجر وعائلته لا يسترهم شيء إلى التلة البعيدة ، وفي نفس الوقت ، حمل اللصوص المتاع والدواب وتوجهوا إلى الطريق الآخر وغابوا عن البصر.

*الفصل الثاني والأخير*
ونعود الآن إلى الفقير الطيب، الصياد البسيط، فقد انتشر في المدينة أن خاتم السلطنة قد فقد من السلطان ، وقد رصدت جائزة كبيرة لمن يعثر عليه. ذهب الصياد إلى شاطئ البحر كالعادة يصطاد، ولكن الله لم يرزقه بأي صيد في ذلك اليوم ، وهو لا ينفك يردد . ."الحمد لله... الحمد لله... لو لم يرزقني الله اليوم... فلا شك أنه سيكرمني غداً "وقبل أن يغادر، بدرت منه التفاتة بين الصخور، فوجد شيئاً يلمع تحت أشعة الشمس، وذهب يستطلع الأمر، وإذا به خاتم ملون يمتلئ بالنقوش والجوهر، فرح الصياد وعاد مسرعاً إلى بيته. *انظري يا زوجتي ماذا وجدت ...! *يا الله ما أجمله . . يمكننا العيش بثمنه طول العمر . *ولكن أما تظنين يا زوجتي أن يكون هو خاتم السلطنة . . إنه غريب الشكل . . مليء بالنقوش . . *وأطرقت الزوجة الصابرة تفكر . . ثم رفعت رأسها . . أسرع يا زوجي العزيز إلى السلطان . . لا شك أنه مشغول البال . . ولا ينبغي عليك أن تتأخر . *بارك الله فيك . . نعم الزوجة أنت يا زوجتي العزيزة . . لن نأخذ ما لا نمتلكه أبداً .
أسرع الصياد الخطى إلى قصر السلطان . . ولكن الحراس منعوه من الدخول : من أنت ! ماذا تريد ! السلطان يغط في النوم ! اذهب من هنا ولا تعود . ولكن الصياد لم يذهب إلى أي مكان، لا، بل اصطنع جلبة كبيرة خارج القصر، حتى تضايق السلطان في نومته وقام غاضباً، ثم أمر الحراس بإحضار من تجرأ وأزعج السلطان وقت قيلولته، وخلال لحظة واحدة، أحاط الحراس بالصياد، واقتادوه مباشرة إلى السلطان، إلى قاعة العرش. *أرجوك سيدي، لا تؤاخذني بما فعلت، ولكن كان من الضرورة أن أقابلك فوراً، ولم يسمح لي الحراس بذلك، والموضوع لا يمكن تأجيله . *حسنـــــــــاً . . ماذا لديك ! !
نظر الصياد إلى وجوه الحراس القاسية . . وطلب من السلطان بأدب أن يصرفهم ، وبإشارة بسيطة من السلطان . . غادر الحراس وبقي الصياد . *حسنـــــــــــــــاً . . ما الأمر ...! *سيدي السلطان . . أليس هذا خاتم المملكة ؟ ! ! . . وأخرج الخاتم من جيبه ووضعه في يد السلطان . *نعم . . نعم . . إنه هو . . كيف وجدته . . ! ! *لقد ســـاقه الله إلي . . حتى أعيده إليك . . ! ! استيقظ القصر، وعمت الفرحة، وانسحب الصياد الأمين، دون أن يشعر به أحد، فقد أدى واجبه، وأحس أنه غريب وسط هذا الجمع . هدأ السلطان بعد حين، وأراد أن يكافئ الصياد، نظر حوله فلم يجده ! ! أين ذهب الرجل ! لا أحد يدري ! ! أمر السلطان غلمانه بالبحث عن الصياد، وتوعدهم بالويل إن لم يجدوه، فأسرع كل منهم يبحث في ناحية، حتى وجدوه أخيراً واقتادوه ثانية إلى السلطان، فرح السلطان بقدوم الصياد، وقابله وطمأنه وسلم عليه . *لماذا ذهبت ! .. لقد أعدت إليّ خاتم السلطنة، وأريد أن أكافئك . *سيدي السلطان، لقد أديت واجبي، والأمانة لا تحتاج لمكافأة، لا أريد شيئاً، إنني بخير والحمد لله . . ! ! *ولكنني رصدت مكافأة كبيرة لمن يحضر لي الخاتم .. ! *أرجوك أيها السلطان، إني أعيش مرتاح البال، ولا أحتاج إلى شيء، أخشى إن غيرت عاداتي أن تذهب سعادتي . . ! ! ولم تنفع محاولات السلطان في ثني الرجل عن موقفه، فهو لا يريد المكافأة، ويريد أن يبقى صياداً يعتمد على الله فقط، ويحصل على قوته وقوت عائلته من عرق جبينه .
فكر السلطان في الموضوع، ثم أمر فبني للصياد كوخٌ جديدٌ، قريبٌ من القصر، وأهداه عدة جديدة فيها كل لوازم الصيد، وأجرى له مكافأة شهرية، وجعله من خاصته .










 
رد مع اقتباس
قديم 01-11-2024, 08:18 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
ماجد غالب
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







ماجد غالب متصل الآن


افتراضي رد: * التاجر الطماع والفقير الشاكر*

قصَّة ظريفة، مسلِّية وممتعة للأطفال، استاذ احمد فؤاد صوفي.
تهدف القصّة، إلى تكبير معاني الحرص على الأمانة، والصّدق مع الآخرين، وتحقير السُّلوكيَّات المنبوذة، مع بيان نتائجهما، فيما بعد.
وذلك في صورة شحصين، أحدهما غنيٌّ وآخر فقير، أحدهما تكاد أن تقضي عليه الأطماع، وأما الآخر، الَّذي يستعلي بغنى نفسه عمّا لا يملك، فيرتفع بحسن ما لديه من معان وقيم.
القصّة تنقسم إلى فصلين.. وكل فصل يمكن أن يكون قصة لوحدها.

مع بالغ الاحترام وفائق التقدير.







 
رد مع اقتباس
قديم 03-11-2024, 04:06 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
أحمد فؤاد صوفي
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







أحمد فؤاد صوفي متصل الآن


افتراضي رد: * التاجر الطماع والفقير الشاكر*

الأديب الكريم ،،
أشكر لك مرورك وتعليقك ،،،
نعم، كان هنالك قصتان منفصلتان ، ولكن رغبت أن أضع أمام القارىء المقارنة بين الخير والشر بشكل مباشر فجمعتهما في قصة واحدة ،،،
تقبل تحيتي لك وودي ،،،







 
رد مع اقتباس
قديم 05-11-2024, 03:41 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: * التاجر الطماع والفقير الشاكر*

المكرم الفاضل أخي الأستاذ / أحمد فؤاد صوفي


عادة عندما أقرأ للأدباء هنا ، أكون نظرتي الشخصية وأبوح بها ..
مرة قلت لكاتب أني أراه في القصة والرواية أكثر براعة منه في الخاطرة ..
وبعض في الخاطرة أكثر إقناعا ..

أنت يا سيدي المكرم أيضا تكتب الشعر والنثر والقص
وأراك أكثر ما أراك في القصص الموجهة للأطفال ..
بلغة راقية نقية تناسب عقولهم
ومعان سامية تغرس فيهم كل جميل ونبيل


أدب الطفل ليس متاحا للجميع
إنه فن حساس دقيق حساسية الفئة الموجهة إليهم
وأنت يا سيدي المكرم تجيد التعامل بسمو ورقة وأناقة مع هذه الحساسية ..



طبت أيها الكريم وسلم ذوقك ..
مع التقدير والاحترام ..







التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
رد مع اقتباس
قديم 05-11-2024, 03:42 AM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: * التاجر الطماع والفقير الشاكر*

للتثبيت كي يأخذ حقه من المتابعة ..







التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
رد مع اقتباس
قديم 09-11-2024, 11:52 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
أحمد فؤاد صوفي
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







أحمد فؤاد صوفي متصل الآن


افتراضي رد: * التاجر الطماع والفقير الشاكر*

راحيل الخير ،،
في الحقيقة، إن من أساسيات أهداف القص، أن نتمكن من إيصال المعنى للآخر، بما يحمل هذا المعنى من شعور وتوتر ومحبة وانفعالات ... إلخ، ولن يتمكن القاص من فعل ذلك إلا لو كان عالماً ببعض علم النفس العام (سيكولوجيا علم النفس للأفراد)، وكيف نتوقع أن تتصرف كل شخصية في كل موقف.
وبالنسبة للكتابة للأطفال والأولاد، فهذا يصعّب الأمور، نريد أن نؤلف قصة: فكرتها جميلة، يعجب بها القارئ، فيكمل قراءتها بشوق، ولا يريدها أن تنتهي، نريد أن يكون أسلوبها صحيح إملائياً ونحوياً وأدبياً، حتى يؤدي الغرض المفروض أن يؤديه، نريد أن يوجد بالقصة درس أخلاقي وحكمة ترفع من وعي القارئ، نريد للقارئ أن يتذكر القصة، ويقصها أو ينصح بها غيره من ضمن العدد اللامحدود من الغث المتوفر في الشبكة العنكبوتية أمام الجميع.
منذ فترة قرأت عن مسابقة لقصص الأطفال (واشتركت بها)، وحتى أعلم المستوى المطلوب، والأسلوب المطلوب، فقد أحضرت القصص الفائزة في سنواتها السابقة وقرأتها، الحقيقة أنها قصص أقل من متوسطة، مكتوبة بأسلوب مدرسي عفى عليه الزمن (وهي قصص فائزة بالمراكز الأولى) للأسف.
الكتابة للطفل تحتاج حساسية نفسية عالية جداً، كبند أساسي يتم البدء من خلاله، وعلى قصة الطفل أن تحتوي على جميع العناصر النظرية المطلوبة، وهذا الطفل في عصرنا الحاضر لديه معلومات كثيرة جداً، وهو واعٍ جداً (ولا يمكن أن نضحك عليه)، ومن واجبنا أخذ ذلك في عين الاعتبار بالطبع.
علينا أن نعمل جاهدين بدون ملل أو تعب، لنقدم شيئاً مشرفاً، يستفيد منه الأجيال القادمة.

تحية لك راحيل الخير ،،،







 
رد مع اقتباس
قديم 13-08-2025, 01:44 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
عباس العكري
أقلامي
 
إحصائية العضو







عباس العكري غير متصل


افتراضي رد: * التاجر الطماع والفقير الشاكر*

القاص السوري أحمد فؤاد صوفي يقدّم هنا نصًا قصصيًا يتوزع على فصلين مترابطين، يوازن فيهما بين الحكاية الشعبية ذات النهايات العادلة، وبين السرد التعليمي الذي يرسخ القيم الأخلاقية. تتألف البنية من خطين متوازيين: خط التاجر الطماع الذي يقوده جشعه إلى فقدان كل ما جمعه، وخط الصياد الفقير الذي يقوده إخلاصه وشكره إلى نيل الاحترام والعيش الكريم. تسلسل الأحداث في الفصلين يمنح القارئ، وخصوصًا الصغير، وضوحًا في سبب النتيجة، بما يرسّخ مبدأ "كما تدين تدان" في المخيلة.

القصة ببساطة تحكي عن تاجر غني لكنه طماع وخائن للوعد، خدع عجوزًا لتدله على مكان كنز ثم استولى عليه لنفسه، وفي النهاية خسر الكنز وكل ممتلكاته عندما هاجمته عصابة في الطريق. في المقابل، هناك صياد فقير لكنه أمين وقنوع، عثر على خاتم السلطان وأعاده له بدل أن يبيعه أو يحتفظ به، فقام السلطان بمكافأته ومنحه بيتًا وأدوات صيد وراتبًا شهريًا. الرسالة المباشرة هي أن الطمع يؤدي للخسارة، والأمانة تجلب الاحترام والمكافأة.


المعجم المستخدم في القصة واضح وبسيط عمومًا، وإن كانت بعض التعابير مثل "جهز قافلة"، "زحزحة الصخرة"، أو "جنح الظلام" تحتاج إلى شرح مبسّط للأطفال الأصغر سنًا، إذ قد تبدو مألوفة للكبار لكنها ليست شائعة في المعجم اليومي للفئة العمرية المستهدفة (7–10 سنوات).

أما المشاهد فجاءت متوافقة مع النمط القصصي الشعبي: الكنز، الكهف، قطاع الطرق، خاتم السلطنة. جميعها عناصر قابلة للتخييل لدى الطفل العربي، دون إدخال حيوانات أو كائنات غير مألوفة بيئيًا، وهو ما يجعل النص أكثر قابلية للتقبل دون اصطدام مع خبرة الطفل الواقعية. ومع ذلك، فإن بعض تفاصيل العصابة وتجريد التاجر من ملابسه تلامس حافة المبالغة الدرامية التي قد تحتاج إلى صياغة ناعمة عند القراءة للأطفال الأصغر.

العنصر اللاواقعي في القصة حاضر بشكل محدود، إذ أن تتابع الصدفة في إيجاد الكنز أو الخاتم، ثم التقاء الشخصيات بالأحداث الحاسمة في توقيت مثالي، لا يتوافق مع منطق الحياة الواقعية، لكنه يظل جزءًا من طبيعة الحكايات الشعبية حيث تُبنى الدروس الأخلاقية على أحداث غير محتملة.

إدراك الطفل لهذه اللاواقعية يتوقف على أسلوب الراوي، لذلك يمكن للوالدين أثناء القراءة أن يوضحا أن هذه الأحداث مقصودة للمتعة والتعليم، وليست بالضرورة انعكاسًا لما قد يحدث في الحياة الفعلية.

النصيحة الموجهة للوالدين هنا أن يتوقفا عند مشهد لقاء الصياد بالسلطان ليشرحا لطفلهما فكرة الأمانة ورد الحقوق، حتى لو لم يطالب صاحبها، وأن يربطا بين هذه القصة وقيم الحياة اليومية مثل الصدق والرضا بالقليل. كما يمكنهما أثناء القراءة تبيين التناقض بين شخصيتي التاجر والصياد، وربط النتيجة بالسلوك، بحيث تصبح القصة أداة لتعليم التفكير الأخلاقي النقدي، لا مجرد حكاية للتسلية.






التوقيع


ع ع ع عباس علي العكري

 
رد مع اقتباس
قديم 18-08-2025, 09:59 AM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
أحمد فؤاد صوفي
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







أحمد فؤاد صوفي متصل الآن


افتراضي رد: * التاجر الطماع والفقير الشاكر*

الأديب الكريم/ عباس علي العكري المحترم ،،
عند قراءتي لتعليقك التربوي المتكامل، رغبت فوراً أن أدخل صفحتك لأتأكد أنك معلم، وليس أي مهنة أخرى، فالأسلوب التربوي ونوعية التقييم تشيان بذلك تماماً.
بارك الله فيكم، وأمدكم بالخير والعلى بفضله وكرمه ،،
تحياتي لك ،،







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 02:17 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط