|
|
|
|||||||
| منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر للخاطرة سحر و للنثر اقتدار لا ينافسه فيه الشعر، فهنا ساح الانتثار.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||||
|
قهوة القبيلة تستجوب المدينة *القهوة الأولى المومـــــس ![]() هذه المرأة الأخيرة التي تعبر ذاكرتي القروسطية . تضيف الآن لونا جديدا على آخر طابلوه مسموح للقبيلة بأن تتناحر... على مساحته...! آخر رسمة ...آخر سقطة موجعة في أعماق الصمت ...لا يسمعها أحد . ربما سأنتهي قبل أن ينتهي الطابلوه: امرأة خارج جسدها , تفكر في رجل يجالسها أحاديث طويلة عن الحب الذي يتعدى عهر القبيلة.إمرأة لا تخبئ عهرها ... لا تخشى من العهر...تكتب اسم حبيبها على ذراعها البض بقلم السجائر...و تعبق خمرا .... و طفولة...! سيرتا أرض لعبها المباح خارج أسوار ما يفكر فيه قواد قرية العرش الكبير. امرأة أخرى تتقدم ...تسلم و تقترب أكثر منها و من حبيبها الذي يُشبه الجنود الجياي بجماله و تسريحة شعره .إنها تحتضن طفلا صغيرا غالبه النوم...تسلِّمُها إياه ثم تمضي. طفلة ... تلد طفلا . تصحو في ذاكرتي كلمات أغنية فرنسية لـميشال ساردو "زمن عاهر هذا الذي يجعل للأطفال أطفالا" تتشابك أصابع الحب . تمد يدها لتكمل ما تبقى من قهوة في الفنجان .و في غمرة ذلك الحنو الغير عادي ...ينقلب الكأس ...يتدحرج على الطاولة الخشبية ...بقعة سوداء كبيرة ترتسم على الطابلوه فتحرمها من لذة المرارة...تحتسي النقطة السوداء بعينيها الزرقاوين في، حصرة تجعلُني أنكمشُ مكاني وأندم ...بشكل عظيم...على هذه الحادثة المُروِّعة ..! يصحو الصغير... تنتهي وشوشات الحب ... يقوم الجميع... يغادرون المكان. و أبقى أنا وحيدا بقلمي و أوراقي الجاسوسة. فنجاني هو الآخر يعلن أنه فاغر ... الطابلوه استمر يتحرك من دوني... انتهيت على الساعة 17سا.40 * * * *القهوة الثانية طـــفل الشمس ![]() تمطر... تمطر بشراهة...و الشمس لا تبرح مكانها .لا تريد لهذا الطابلوه القَبَلي أن يتكرر متجانسا مع هذه الطبيعة...! تسقط كامل الأشياء المتشابهة في حنو:الشتاء و الغيم .طفلان امام الشمس التي تحضنهما كثيرا... و "بحنو" ...و أنا...! و أنا و الشمس ...! ما الذي يربطها بي ؟ ما الذي فعلته بي هذه المِحْرقة ؟ أأنسى ضيمها لي هذا الصيف؟ أنسى ؟؟ لا ... ! أحاول أن أنسى ؟ ما يزال الجرح قائما و غائرا في شظاياي، يرمِّدُها و يرمِل حلمي الأول البريئ كسمكة في البرّ ، ثم يرمي به ،مغادرا فرح الجرح المذبوح دون أن يكترث لجرمه و لو بنظرة خاطفة ...لهذا الجسد الكليم الذي يكتسب في كل يوم ، مزيدا من فيروس الجنون...و حرق الذات.. في كل مرة ألتقي فيها مع الصيف ، تَُفض بكارة جرحي و أبقى ملقى في ركن ناء ،يطحنني الجنون ...أبني بالجنون أغاني فضائية لرجل آخر يعبرني ثم يتجاوزني و يجعلني أضحك من أغنية بدوية تصدح بها الميكروفونات "إن شعبي شعب المليون شهيد" ... أضحك في شوارع قراءاتي على ما تبقى من ذلك العدد و أوقن أن العاهرات في كل بلاد المجرات بلا وطن ...كالفقراء...! * * * في كل صائفة يسألني المدرس عن اسم وطني فأجيب: العـــــهر... ويكرر: - "ما اسم وطنك "؟؟ - العهر..يا سيدي ... - العُهر ...! ؟؟ - أقصدُ الفَـــــقرَ يا سيدي ...الفــــقر. * * * تمطر... تمطر بشراهة و الشمس لا تبرح مكانها حتى بعد أن كلَّت منها الشمس .و أريد أنأُعاند رغم هذا في جعل أفكاري تقتل الشمس.لا أريد أن أنسى ما فعلته بي هذه الغبية حين أجبرتني على الغناء تحتها.لا أريد الشمس.لست ابن أية شمس.لا أريد الأعداد التي يعلُمون بها تصرفاتي و مآساتي الأيروسية .لا أريد أن أَخلق لأية امرأة يضوعها الجوع و يسكنها جرحا حالما غبيا يريد أشياء باهظة. أريد أن أعود بجرحي إلى الوراء ... أن أشك أخيرا ... أن أستريح *** إسترحتُ على الساعة 17سا.35 * * * *القهوة الثالثة وجع آرلوكان ثقوب حمراء تسكن جلدي الآن و تأخذ حرية اتساعها الأكبر قبل كل فكرة تلوح عبر أهداب هذا العالم إليّ... ملايين الثقوب تملأ أصوات أغواري الفوضوية التي تتأرجح بين فكرة الانتحار و فكرة العبث ... إلى متى سأواجه هؤلاء الناجين من شظايا النار بعبثية الوعيد بأنهم سيلاقون الحتف نفسه !!؟.أريد أن تملأ كامل أجسادهم و تصرفاتهم المستهذبة الثقوبَ التي أحملها ...وحدي. يدافعون عن أمنهم ,عن نجاتهم,بتلمس أجسادهم و التأكد من أنها ليست تنزف, بعد كلِّ إذاعة لأخبار الانفجارات في كل يوم عبر نشرة الثامنة. يتلمسون أجسادهم، في ألم و شهوة...شهوة بقاءٍ ما .ثم ينصرفون للاستمتاع بآخر أغنية وطنية تحرك فيهم نُبل السقوط في كلمات تشعرني بالقيء ...بمجرد ذِكرها. وحدي أنا أنزف.يترعرع فيَّ أرشيف الدَّم الرديء الماركة . يقال بأن جمهوري العريض تأثر كثيرا ,و حزن لأجلي حين عرضوا جسدي(مقبرة القطع الحديدية الساخنة) في نشرة الثامنة و أن كثيرا منهم توعد بكلمات مؤثرة عبر المنابر السياسية، بأن يثأر لي من فعلة الجبناء...و الآخرون الذين لم يتسنى لهم مسك أهدابة البضة ، شعروا بالثأر لفيروسات رغباتهم الرَّعناء. هذا الجسد .... كان أغنية رائعة في التواءاتها على خشبة المسرح المُفلس. بياضا عاجيا يصل حد نسيان العالم و الخروج منه إلى فضاء واسع يتعدى أقصى تأوهات شهوتي، في كل مرة أضعه فيها على السرير إلى جانب رجل من رجال القبيلة . و اليوم .. !!؟ من هو الرجل الذي يقبل بالغرق في امرأة ممتلئة بالثقوب و صور الفاجعة...و قطع الحديد الساخنة. لم اعد ابنة والدي .أصبحت ابنة الفجيعة.أشلاء عرضٍ مسرحي دامٍ ...مَقيت اليوم ...؟ أراهن بأن ارخص ماخور شعبي سيرفض اشتراء هذه الأعضاءالمندوبة.ما همُّ تلك الآلة –الجنسية- بان تعرف أنني تماهيت مع(كين) و عرفت بشاعة و مرُة نظرة الجمهور لجسدي المتقطع بعيدا عن العرض؟؟. ما همه حين لم تعد تعصرني حيوانية الإنسان الذي تلهفه أبسط صور عرائي الأولى... في تلك الآلة حنين رهيب إلى آدم , و فِي دائما تجاوزات الأنثى الصامتة التي تجعل آدم يعبر الجدار و يتجاوز المكان ...ويرفس ألف تفاحة...و يكفُر بالجنَّة ....!! * * * كان ياما كان ...وطن اغتصب عاهرة ...و رمى لها ببعض الشظايا * * * يُتبع *القهوة الثالثة
آخر تعديل شرف الدين شكري يوم 02-11-2005 في 07:43 PM.
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
حتى هذه الفئه من الناس أو من النساء تستحق الشفقه ومن منا بلا خطيئه ومن أوصلها إلى تلك الحاله |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||||
|
تحياتي لك أيها القارئ الغريب. كنت أحسب نفسي أنني القارئ الوحيد لما أكتُبُه .و ها أنت ذا تُطل عليَّ من وسط وحدتي في هذا السأم الذي يُحاصر عالم النص و تأنسني .طبت مقاما .و شكرا على هذه الزيارة الكريمة .....
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||
|
عزيزي شرف الدين شكري ..هل أنت واثق من تسمية نصك بقصة قصيرة ؟؟ على كل فهو جميل للغاية وذكرني "بذاكرة للنسيان" للشاعر العظيم محمود درويش، وهو على كل نص نثري، يشي بكوامن نفسية معقدة ( اقصد نصك ) واسمح لي أن أقول لك بأنه بعيد عن فن القصة القصيرة..واسمح لي أيضا بلفت نظرك لبعض الهفوات : |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | ||||||
|
اقتباس:
الأخ محمود...قمت للتو بتصحيح الأخطاء في النص المذكور أعلاه. و أما المقصود بالجندي الجياي ، فإن ذلك تشبيه فولكلوري محلي لنوع معين من الجمال الرجالي . و أما فيما يخصُّ نوع الفن الذي كتبته من خلال هذا الكتاب ، فإني كنت أسعى إلى نوع من الفلاش الكتابي ، أو الصور القصيرة .و لكن يبدو بأنني من جديد لم اُوفَّق في توصيل نوع الكتابة . لك كل الشكر في الإيضاحات القيمة التي تفضلت بها . قمت بتصحيح ما يجب ، و لكنني لم أجد العبارة المذيلة تحت النص : تعديل ، لذلك ذهبت إلى الإقتباس و غيرت من خلاله. أرجو أن أكون قد وفقت في ذلك . سلامي الحار لك .أرجو أن تواصل توجيهاتك لي . سُعدت بك متابعا . و بصداقتك .
|
||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |||||
|
افتقدناك أيها الكاتب ...
|
|||||
|
![]() |
|
|