أشكر لكم مروركما---
والأخ عيسى أيدّ الفكرة---أمّا الدكتور إسحق فالتزم بما قاله غالبية المفسّرين---وهو وجود عيب خلقي في لسان موسى عليه السلام---
ولكنّ الدكتور إسحق بذكائه المعتاد توصل لأمر أعجبني إذ قال (وذلك لأن الفصاحةتطلق ويراد بها اللفظة من حيث صحة نطقها وبعدها عن الحروف المتناثره ووحشيتها وغرابهتا...وموسى وكون لسانه به لثغة لم يستطع ان يلفظ الكلمة بفصاحة )
وكلامه هذا غير مسبوق---فالذي في لسانه لثغة لا يستطيع لفظ الألفاظ بحيث يفهمها السّامع--فتكون كاللفظ المستوحش--من هنا اختار القرآن تعبير أفصح منّي لسانا---فاللثغة من مسببات عدم الفصاحة
وإذا أضفنا للكلام كلام أخي عيسى "أعتقد أن المسالة وبكل بساطه أن موسى عليه السلام وبسبب غيابه مدة طويلة عن مصر اللتي غادرها يافعا ..ومعيشته مع الأعراب والبدو الذي كانوا يسكنون في أرض مدين ..قد نسي اللغة المصرية وأصبحت لهجته بدوية عربية ثقيلة . بحيث أنه لا يكاد يبين بلغة فرعون وقومه ......مما جعله يطلب الإستعانة بأخيه هارون الذي كان يعيش بين القوم وما زال يتكلم بلغتهم "
وهو كلام له قيمته في بحثنا---نصل إلى تفكير جديد مفاده---موسى كان عنده لثغة في لسانه وكان عنده عجز في التعبير بلغة قوم فرعون
قال إمام المفسّرين الطبري في تفسيرها ( لأن في لساني عقدة, ولا أبين معها ما أريد من الكلام ( وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا ) يقول: أحسن بيانا عما يريد أن يبينه ( فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا ) يقول: عونا( يُصَدِّقُنِي ): أي يبين لهم عني ما أخاطبهم به. كما حدثنا ابن حميد, قال: ثنا سلمة, عن ابن إسحاق ( وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي ): أي يبين لهم عني ما أكلمهم به, فإنه يفهم ما لا يفهمون. وقيل: إنما سأل موسى ربه يؤيده بأخيه, لأن الاثنين إذا اجتمعا على الخير, كانت النفس إلى تصديقهما, أسكن منها إلى تصديق خبر الواحد. )
ترى هل العودة إلى الحق عيب؟؟