في المدينة المنورة جعلت فداها
السهرات تطول ..
وبالأمس حضرت زفاف ابنة صديقتي
أسعدها الله ورزقها الذرية الصالحة
هناك ما يسمى ( ترند ) يدخل العريس ثم تدخل العروسة بعده
فيلتفت خلفه ليراها ، ثم تدمع عينه فرحا بها ( ترند عجيب )
الحق هو شعور جميل لو كان نابعا من قلبه
لكني أستغرب ذلك وسط الجموع ..
لا أدري أنا من الجيل القديم
وعقليتي أيضا قديمة
لا أحب أن يظهر الرجل دمعه على الملأ
مع أني أحترم دموعه فرحا أو حزنا لكن اعتراضي على الموقف وبين الجموع
أو لربما لعلمي أنه ( ترند ) مع أني شعرت أن دمعه صادق ، أنا لا أكذِّب الدمع أبدا ..
المهم هذه تقليعة جديدة
بعد أن كان قبل سنوات
تقليعة الرقص
حين كان يرقص العريس مع عروسه ..
أيضا رقص الرجل يضيع هيبته
والحق جيل اليوم لا هيبة لهم إلا من رحم الله ..
طبعا في أفراحنا يدخل العريس في آخر الفرح .. بعد أن نرتدي العبايات
يزف مع عروسه قبل الختام ..
وشرعا طبعا لا يجوز
دخول الرجل على النساء وله حكم مغلظ ..
لكن هذا هو الحاصل هدانا الله ..
طبعا ليس كل المجتمعات عندهم هذه العادة ..
مرة دعيت إلى فرح جماعة صديقتي من السودان
قمة في الالتزام الديني ( حافظة لكتاب الله ومعلمة للقرآن ) ذهبت على أساس أنهم مجتمع أكثر من محافظ .. وإذ في آخر الزواج ، تخيلوا شلة من الرجال العريس وإخوة العروس و...و...
وأنا والله غافلة ..
السودانيات لهن لباس معين كالساري الهندي
كلهن وضعن طرف ثيابهن كطرحة على رؤوسهن ولثام على الوجه
أنا لبسي لم يكن كذلك
يومها نزلت تحت الطاولة
وبكيت من شدة القهر ، جاءتني صديقتي تبحث عني وجلست تعتذر
تقول أقسم بالله لم أعرف عن أنهم سيطبقون هذه العادات السيئة حتى هنا في السعودبة ، كتمت غيظي وعيني تدمع ..
وفتحت كيس العباية
اتصلت بشقيقي وخرجت ولم أستطع أن أظهر لها أني تجاوزت هذا منهم ..
رغم أني أكتم غيظي كثيرا
في ذاك اليوم لم أستطع وجلست أبكي حتى في السيارة
كان شعورا غريبا اجتاحني
لم أعرف ماهو
هل شعرت بالإهانة
أم بأني خُدعت
مع أنه لا ذنب لها المسكينة
ولم تكن تدري ..
لم أعرف سر القهر
ولا من ألوم ؟
وبعدها حلفت أني لن أذهب أفراح أناس لا أعرفهم ..
صباحكم البشائر ..