|
|
|
|||||||
| منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول هنا نتحاور في مجالات الأدب ونستضيف مقالاتكم الأدبية، كما نعاود معكم غرس أزاهير الأدباء على اختلاف نتاجهم و عصورهم و أعراقهم . |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
من عمق بلاد قصيدة الزجل المغربي أطل. منذ البدء أعلن ولاءه الدائم للإنسان وما نكص أو تراجع. من لم يقرأه فاته الكثير. ومن قرأه التقى ذاته. التقيته بمناسبة تكريمه على هامش المهرجان الوطني للزجل في طبعته الثالثة، دورة الراحلة فاطمة شبشوب، فكان لي شرف الجلوس إلى قلب بحجم القلب. الشاعر الزجال أحمد لمسيح لا يحتاج إلى تقديم، لكن لا بأس من استعراض بعض إصداراته: (الرياح.. التي ستأتي)1976، (فيضان الثلج) 1986، (شكون طرّز الما؟)1994، (بين الظل والجسد) 1997، (ظل الروح) 1998، (توحشت راسي) 1999،(حريفات) 2000، (حال وحوال) 2003، (في البحر ذاكرتي) 2004، (زجل) 2004، (خيال الما) 2005، (ريحة الكلام) 2007. :: ماذا يعني لك هذا الاحتفاء؟ هل هو اعتراف بالمبدع أم بالجنس الإبداعي الذي يمثل؟ :: بالنسبة لي قد يجتمعان معاً، وإن كنت أميل أكثر للافتراض الثاني لماذا؟ إذا تتبعنا هذه التظاهرة فأول مكرم فيها كان (محمد شهرمان) وهو من الأوائل الذين كتبوا للمجموعات خاصة مجموعة (جيل جيلالة)، والمكرم الثاني كان (محمد الدرهم) ونحن نعرف مكانة هذا المبدع المتميز. ربما كنت محظوظاً أن الاختيار طالني هذه السنة، لكني أفضل أن المكرم الفعلي هو الزجل المغربي الحديث صاحب الثلاثة عقود أو أكثر قليلاً، وخلال هذه الفترة القصيرة استطاع أن يؤسس لنفسه مكاناً داخل المشهد الشعري المغربي المكتوب بلغات متعددة، مثل القصيدة الفصيحة التي تحمل خلفها تاريخاً وتراكماً. في المغرب ليس لدينا تجربة كبرى في مجال المكتوب وأنا هنا لا أقصد التدوين. لدي رأي، فليس كل ما يكتب يحمل قلق الكتابة، مثلا قصائد (الجواهري) هي قصائد منبرية لا تحمل قلق الكتابة، والتجريب والبحث فيها أي أنها لا تضيف شيئاً. إذن فما وراءنا كله شفوي أو تابع، فالزجل كانت له منذ البداية علاقة بالأغنية الشعبية أو بالعيطة أو بالملحون أو بالأغنية العصرية المغربية أو بالمسرح أي أنه لم يكن فناً مستقلاً بذاته باستثناء ما يشبه رباعية (المجذوب). أما الزجل في عمومه فقد كان تابعاً يؤثت فضاءات فنون أخرى. وأكثر من هذا، يطال الزجل حيف كبير عندما يلصقون به ما يمكن أن أسميه بالسجع العامي. شيء هام آخر وهو أن الزجل عنصر غنى، فحتى فيما هو شفوي هناك تنويعات، الزجل الحساني في الجنوب، النصوص المستعملة في الهيت، نصوص العيطة. هناك أكثر من لغة عامية بالمغرب، حتى في المدينة الواحدة توجد أكثر من دارجة، حسب الحي الذي تتداول داخله فدارجة (كاريان طوما) ليست هي دارجة (آنفا)، وحسب الفئة العمرية أيضاً فدارجة الشباب ليست هي دارجة الآباء مثلاً. في المغرب أيضاً هناك مناطق تستعمل بعض المصطلحات العامية التي تعتبر عيباً في مناطق أخرى. الأساسي بالنسبة لي هو أن تأخذ الدارجة حقها وموقعها. يزعجني فعلاً أن الناس ينظرون إلى العامية بنوع من الاحتقار والاستصغار. في السبعينات، في بداياتي وعندما كان اتحاد طلبة المغرب ينظم قراءات في الجامعات كنا نقابل بسخرية حتى من أولائك الذين كانوا يحسبون على التيارات التقدمية، لاعتبارهم أن العامية المغربية هي لغة الخصومات والكلام البذيء ومن المستحيل أن تكون لغة خلق وإبداع. :: السي أحمد لمسيح أنت من جيل الرواد، عايشت كل التجارب وتطور المشهد الزجلي المغربي. كيف تقيم هذا المسار؟ ثم كيف تتمثل واقع قصيدة الزجل المغربي الحديث وتجربة الأصوات الجديدة؟ :: لا أنكر أننا دخلنا غمار الكتابة الزجلية الحديثة بالصدفة. لا ندعي و لا يحق لأحد منا أن يدعي أنه دخل هذه التجربة وهو يحمل مشروعاً أو استراتيجية أو تصوراً. بالصدفة دخلنا كأننا كنا نلعب وتورطنا داخلها. لا أخفي سراً أني بدأت الكتابة كتسلية كأولائك الذين ينادونهم كتاب الأحد. ربما كانت تتشكل بداخلي أشياء لاشعورياً لكني لم أكن واعيا بها. بالصدفة بدأت أكتب الزجل واطلع عليه بعض الإخوان فشجعوني على نشره. ونشرت بالصدفة والكل يعلم أن تلك الفترة كان المد القومي سائداً حيث طغيان اللغة العربية والافتتان بالماضي وبالتالي فالأمر لم يكن سهلاً، فوجدتني أنشر في الصفحات الداخلية المخصصة غالباً لقضايا المجتمع، ولم أكن أستغرب أن أجد ما أكتب جنباً لجنب مع شكايات الناس. احتضنت بداياتنا فئة قليلة تنتمي في غالبها إلى الشباب، وحضننا الفعلي كان القطاع الطلابي، بينما كان يسخر منا الزجالون القدامى التقليديون، وهم أنفسهم الذين كنا نستدعيهم بعدما صرنا مسئولين عن تنظيم التظاهرات رغم تحفظ الكثير عنهم على اعتبار أنهم مداحون متكسبون، وهو التحفظ ذاته الذي يقابل سعينا بأن ننشر قصائدهم في نفس المنابر ونفس الصفحات التي تتواجد بها نصوص الاحتجاج والرفض. على اعتبار كل ما عانيناه في بدايتنا من تهميش وإقصاء علينا ألا نعيد إنتاج نفس التجربة سواء مع الجيل الذي سبقنا أو مع الجيل الجديد. الكل له الحق في التواجد وفي الاختلاف أيضاً. لكن الأساس هل ما يكتب شعراً أم لا؟ لا أبني وجودي على محو الآخر. ما أحب أن أركز عليه هنا هو اندفاع الرومانسية في الكتابة التي طغت على تجربة بدايتنا ربما كانت مرتبطة بالرغبة في نزع الاعتراف، والأخطر من هذا هو أن تصفيق القاعة خدرنا عندما كنا نقرأ نصوصاً تحريضية، وأنا اعتبره تملقاً للجمهور، أو تقديم رشوة له ليقبلني. أنا أفضل أن أخرج في مظاهرة عوض كتابة شعارها في نص، وأرى أنني سأكون أبلغ في الفعل الأول. ما يفرحني أنه رغم تجربتنا القصيرة نعبر عن نفس انشغالات من يكتب الفصحى أو الفرنسية أو أي لغة أخرى وهي الانشغالات ذاتها لدى كل المبدعين في القصة أو في الرواية أو في المسرح. كلنا نقتسم ما أسميه قلق الكتابة. و أنا هنا لا أتحدث عن الكتابات المعتمدة بالأساس على رص الكلام. أما عن الجيل الجديد فأنا أفضل أن أقسمه إلى قسمين. هناك فئة انخرطت في تجربة السبعينات وهي تعتبر امتداداُ لها، تضيف صوتها وفرادتها وتميزها. وهناك فئة أخرى قطعت مع كل ما سبق. تكتب بلغة الشارع، أقصد هنا (بيك، هوبا هوبا سبيريت، أش كاين، الفناير...)، هؤلاء يكتبون زجلا آخر نحن لا نلتفت إليه. كلام الشارع ليس كلاماً سوقياً بل هو تعبير عن همّ الشارع. يعرون الواقع وينزعون عنه مساحيقه وزيفه. ما يهمني في تجربة هؤلاء هو أن بعضهم خريج المدارس الأجنبية، وهناك منهم من درس في كندا أو أوروبا، ويغنون بالعامية المغربية والراب الأمازيغي. في المغرب تقلصت الطابوهات بشكل كبير لم أجد مطرباً أتى على ذكر ما حدث مثلاً في (درب مولاي الشريف) أو (تزمامارت)، بينما هؤلاء الشباب الذين كنا نعتبرهم غير مهتمين يما يجري حولهم يفاجئوننا مفاجأة سارة عندما يغنون عن القمع، يقولون لك لا تخف. "اخوتي لمغاربة ارفعو روسكم" بينما الآخرون كانوا يروجون للانحناء وطأطاة الرؤوس. في السبعينات كان هناك ما يسمى بانتفاضة الغيوان وجيلالة ، ونحن الآن أمام انتفاضة موسيقى المشهد المرتبطة بعرضها أمام الناس في الشارع. :: التكريم أتى في فترة نقاهة بعد قيامك من سرير المرض نحن نكرم عادة موتانا ومن يباغتهم المرض ونخشى فقدانهم. هل هذه سوء نية من قبلنا أم هي مصادفات قدرية ليس إلا؟ :: لأوضح أمراُ وهو أنه تقرر تكريمي وأنا في كامل عافيتي وصحتي حتى أبعد فرضية أن التكريم أتى للرفع من المعنوية أو ربما خوفاً من أن يتطور المرض إلى ما هو أخطر. كان قد تقرر التكريم من قبل. وحسب علمي كانت قد قررت أسماء واختير اسم منها ربما بحكم التجربة والتراكم. أقول لك شيئاً، لو كنت ما أزال أشتغل بوزارة الثقافة لما تم هذا التكريم. إذ لا يمكن للمنظم أن يبرمج نفسه. ولاكتفيت بنفس الدور التنظيمي الذي قمت به خلال الدورتين السابقتين، ولاقترحت اسم (علي الحداني) مثلاً أو (ادريس المسناوي). لا أقبل أن يقرن التكريم بالشفقة أو أن يربط بعامل السن، هناك من بلغ الستين ولم يقدم شيئاً، بينما قد يوجد شاب في نصف عمره وقدم أكثر ويستحق التكريم. عبدالسلام المودني |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | ||||||||||||||
|
اخي عبدالسلام ..شكرا لك على هذه النافذة الجميلة التي فتحتها على شعراء ومبدعي الزجل في المغرب العربي ..وخاصة هذا اللقاء الجميل مع الزجال الشاعر أحمد لمسيح ..وإن كنا ما زلنا نطمع أن تنشر لدينا في منتدى الشعر العامي والنبطي بعض نصوصه المشهورة ..ونحن على ثقة أنه ستثير إعجاب الشعراء في أقلام ...مودتي لك
|
||||||||||||||
|
![]() |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| انشطار الشاعر بين وهج البصيرة وتدجين البصر | مالكة عسال | منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي | 2 | 09-03-2007 12:18 AM |
| بيانٌ للعلماء والمثقفين بشأن تهجُّم وزير الثقافة المصري على الحجاب .... | وفاء الحمري | المنتدى الإسلامي | 1 | 05-12-2006 01:33 AM |
| قصة قصيرة : الفلاح حمزة والانسة معزة | افطيط يونس | منتدى الأقلام الأدبية الواعدة | 0 | 18-11-2006 02:26 PM |
| محمد مظلوم (الشاعر العراقي ) والعشق الدئم بدمشق ؟؟ | عبود سلمان | منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول | 0 | 07-06-2006 01:04 PM |