|
|
|
|||||||
| منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
رباطة جأش حكاية للأطفال نزار ب. الزين* أنعم الله على تاجر الأقمشة عبد الرحمن ، بخير النساء ( و هو اسمها ) ، زوجة شابة لم تتجاوز الرابعة عشر ، بارعة الجمال ، لطيفة المعشر ، سيدة بيت من الدرجة الأولى رغم صغر سنها ؛ فمنحها كل حبه و غمرها بكرمه و رعايته ، و ظلت أيامهما عسلا ، لولا أن رأى ذات ليلة حلما جعله دائم السرحان ، فقد رأى فيما يراه النائم ، شيخا وقورا بملابس بيضاء ، يأمره بأن يلبي فريضة ربه الخامسة . قال له الشيخ : " لقد أنعم عليك ربك بالرزق الوفير ، و بالزوجة الصالحة ، فما يقعدك عن طاعة ربك و الحج إلى بيته العتيق ؟" . أصابته حيرة شديدة ، ما كان يؤرقه ليس فكرة الحج التي لاقت لديه استحسانا كبيرا ، ما أرقه هو زوجته الطفلة ، فهي حامل في أولى أشهرها ، و هي صغيرة على تحمل مشاق السفر الطويل ، و هي أيضا يتيمة ، فقد توفي والداها بعد أن زفت إليه بشهرين إثر جائحة مرضية ، و ليس لديها إخوة أو أخوات أو أعمام و عمات أو أخوال و خالات ، فليس من يودعها عنده من المحارم. ثم جاءه الفرج على شكل فكرة لمعت في راسه ، فجاره الملقب بالهندي لأنه معظم بضائعه يستوردها من الهند ، هو جار في السوق و جار في السكن ، و منزله بجوار منزله و لا يفصل بينهما سوى الجدران ، و هو رجل طيب و متدين و خلوق ، و زوجتاهما متصاحبتان و تتزاوران باستمرار ؛ إذاً لماذا لا يوصيه بزوجته و يتكل على الله ؟! و هذا ما كان .. توكل عبد الرحمن على ربه و التحق بقافلة متوجهة إلى الأراضي المقدسة ، أما زوجة الجار ، فكانت تقضي معظم يومها عند خير النساء ، و لا تتركها إلا مع غياب الشمس ..بينما كان زوجها الهندي يؤمن لها كل لوازمها من السوق . و ذات مساء ، انصرفت الجارة ، و نسيت خير النساء أن تغلق الباب وراءها بالرتاج ، و بينما كانت تصعد إلى الطابق الثاني حاملة صينية رصت فوقها طعام عشائها ، إذا بها تسمع صوت حركة غريبة مريبة آتية من ناحية باب الدار ، كانت قد وصلت إلى غرفتها فوضعت الصينية على الأرض على عجل ، و هرعت نحو النافذة المطلة على الساحة ، فشاهدت شخصا فارع الطول ، ضخم الجثة ، أسود البشرة ، يقتحم الساحة ، ثم يبدأ بالصعود نحوها . أصيبت برعب شديد ، و لكنها تمالكت نفسها ، و نادت بأعلى صوتها : " من هناك ؟ " ، فأجابها صوت أجش : " أنا ابن عمك مرجان الجوعان ! " ثم أكمل صعوده الدرج غير هياب ، و ما أن شاهد صينية الطعام حتى دفع خير النساء بعيدا و جلس القرفصاء ، و أخذ يلتهم ما في الصينية بدون استئذان .. ظلت خير النساء مرتبكة و لا تدري ما تفعل ، حاولت التسلل لغرض الهروب ، فانتتبه إليها و منعها ، ثم أمسك أحد الأطباق و أخذ ينقر عليه : و هو يغني بصوت أشبه بالنهيق ، ثم أمرها بأن ترقص على إيقاع كلمات أخذ يرددها : " طبق .. طبق ياعيني على الطبق أكلنا ما فيه حتى ما فيه انمحق قُدَّامي منثور و حبق و بدر بنوره لليل فلق بنت عمي … مليانات يديك أساور مليانات ذانيك حلق و صدرك بالألماس عم يبرق برق و يا الله يامرجان انفر على الطبق جاءتك السعادة على طبق " أحست خير النساء بخطورة ما يقول ، و أنه طامع في ما تملكه من مصاغ ، و أنه لن يتورع عن ذبحها لتحقيق مآربه ، و بصعوبة لملمت شجاعتها .. ثم … أخذت ترقص و تغني بأعلى صوتها ، مقتربة من نافذة غرفتها كلما سنحت لها فرصة : " يا جارنا الهندي تعال شوف شو عندي عندي عبيد اسود رايد يقتلني " لم ينتبه إلى كلماتها ، بل تابع يردد غناءه القبيح " يا الله يا مرجان … انقر على الطبق .... جاءتك السعادة على طبق ! " ؛ بينما استمرت خير النساء ترقص و تغني : " يا جارنا الهندي تعال شوف شو عندي عندي عبيد اسود رايد يذبحني " انتبهت زوجة الجار ، إلى صوت جارتها خير النساء ، اقتربت من نافذتها أكثر ، فتأكدت مما تقوله خير النساء : " يا إلهي إنها تستغيث بنا !" همست في سرها ... ثم …. سارعت إلى زوجها تخبره ، الذي اقترب بدوره من النافذة فسمع ما سمعته .. فما كان منه إلا أن استل سيفه من غمده .. ثم ….. صعد إلى سطح داره حافي القدمين، و منه قفز إلى سطح جاره عبد الرحمن … ثم …… تسلل على رؤوس أصابعه ، حتى بلغ موقع الصخب . و بينما كان ذلك الوحش الآدمي ، لا زال منهمكا بالقرع على الطبق ، و هو يغني " طبق ..طبق .. " ، و قد بلغت به النشوة مبلغها ، عاجله الهندي بضربة من سيفه أخرسته إلى الأبد . =================== * نزار بهاء الدين الزين سوري مغترب عضو إتحاد كتاب الأنترنيت العرب عضو الجمعية الدولية للمترجمين و اللغويين العربArabWata الموقع :www.FreeArabi.com البريد :nizar_zain@yahoo.com |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
احييك |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
كم يحتاج اطفالنا الى قراءة مثل هذه القصص التي تعلمهم الحكم الغالية |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||
|
**** و أسجل بدوري شكري و امتناني أختي المكرمة صفاء مع خالص الود نزار |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | ||||
|
اقتباس:
***** أخي الفاضل أحمد حروفك الوضّاءة غمرتني بنورها و أدفأتني و ثناؤك العاطر فاح أريجه في أنحاء صدري فلك الشكر و الود ، بلا حد نزار |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |||
|
*** أسجل شكري لمرورك الكريم مع مودتي و تقديري نزار |
|||
|
![]() |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| جبر علوان ايقونة تشكيلية عربية عالمية تغرد في سماء اللون الانساني ؟؟ | عبود سلمان | منتدى الفنون والتصميم والتصوير الفوتوجرافي | 3 | 15-07-2009 01:52 PM |
| الديك باض جوهرة - حكاية للآطفال - نزار ب. الزين | نزار ب. الزين | منتدى القصة القصيرة | 2 | 25-05-2007 07:00 PM |
| د. محمد عبد الرحمن يونس حضور متألّق وجائزة إبداعية ألف مبروك | إباء اسماعيل | منتدى أسرة أقلام والأقلاميين | 17 | 01-06-2006 04:31 PM |
| العنزة و الذئب - حكاية شعبية للأطفال | نزار ب. الزين | منتدى أدب الطفل | 3 | 08-03-2006 11:29 PM |
| الصين , النمر الورقي .... إهداء لمحب الصالحين و للجميع . | ايهاب ابوالعون | منتدى الحوار الفكري العام | 2 | 16-02-2006 07:22 PM |