الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > المنتدى الإسلامي

المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 13-03-2006, 09:46 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
د.أيمن الجندي
أقلامي
 
إحصائية العضو






د.أيمن الجندي غير متصل


افتراضي منهج الإعجاز العلمي في القرآن الكريم وصناعة المعجزة

والله إنها لفتنة ...
عن قضية الإعجاز العلمي في القرآن أتحدث ..شخصيا أنا غير مقتنع بصواب المنهج المتبع في هذه القضية ولكن ما قيمة اقتناعي أو عدمه ما دام هذا الحل مريحا للآخرين؟.. لقد وجد كثيرون سلامهم النفسي هنا فهل يحق لي – أو لغيري – أن أهدم هذا السلام النفسي لأنه ببساطة ليس حقيقيا ( من وجهة نظري ) ؟..
لذلك أقول إنها فتنة ..
..........................
وقضية الإعجاز العلمي في القرآن فرع من أصل ..والأصل هنا هو صناعة المعجزة .. كان الأولى والأوفق أن تتم مناقشة هذه الأمور من منطق اللطائف والإشارات التي تدل أن خالق هذا الكون هو منزل القرآن الكريم ..ولكن حدثت مبالغة بشكل مقصود ومنظم حتى يهيئ إليك أنهم يودون إقناعك بأن هناك خارقة في كل آية من آيات الله متناسين ومتجاهلين أن القرآن الكريم لم يكن أبدا كتابا في الفيزياء أو علوم الفلك ولكنه جاء لتعريف الناس ( كل الناس ) برب الناس إله الناس عز وجل وعلى ..
وصناعة المعجزة والحق يقال لا تقتصر على قضية الأعجاز العلمي في القرآن ( وهي قضية مستحدثة ) ولكن لها جذور قديمة ( خصوصا في الصوفية ) حيث لا يوجد ولي لم يطر في الهواء ولم يمش على الماء ولم يعرف الغيب ويمارس مهماته أيضا من عالم البرزخ لحماية مريديه ..ويبدو هذا غريبا في دين قضيته الأساسية محاربة الخرافة وطلب البرهان على كل قضية ..
والناس مولعون بصناعة المعجزة ..والسبب واضح ومفهوم .. حدوث المعجزة وتكرارها دليل أكيد على صحة الدين (أي دين ) الذي يتبعونه ..فلا داعي للتفكير ووجع الدماغ ..هناك خارقة ..الولي طار في الهواء ..حمدا لله ..القرآن ذكر حقيقة علمية لم تكن معروفة منذ قرون ..حمدا لله ..إذا فهذا الدين الذي أتبعه صحيح وأنا على حق تماما ..لقد حلت المعضلة نفسها وبنفسها وليخلد العقل إلى الراحة.
وطلب المعجزة والترحيب بها قديم قدم الأديان نفسه ..طالب بها المعاصرون للنبي مرة بعد مرة ..ورفضها القرآن مرة بعد مرة ..وكان الرد واضحا ونهائيا ( قل سبحان ربي هل كنت إلا بشرا رسولا؟).
من يقرأ القرآن الكريم بإمعان سيجد -بوضوح تام – أن منطق الخارقة مرفوض كلية في القرآن ..وأن الله تعالى شاء ( ولا راد لمشيئته ) أن يبدأ عصر الرشد العقلي فبدأ القرآن بكلمة ( اقرأ ) دون غيرها من كلمات ..وجعل الدليل على صدق نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم النظر في القرآن وفي أغوار النفس ..وتأمل أحوال الأمم السابقة ..( قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا ..ما بصاحبكم من جنة ..إن هو إلا نذير لكم بين يدي عذاب شديد ) ..( قل انظروا ماذا في السموات والأرض وما تغنى الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون )..
ووصف سبحانه وتعالى المؤمنين في بداية سورة البقرة بأنهم ( الذين يؤمنون بالغيب) ..وليت شعري كيف يكون الإيمان غيبا وفي كل آية خارقة ومعجزة علمية على الشكل الذي يقدمون به قضية الإعجاز العلمي في القرآن الكريم ؟
............................
إن الإيمان بالدين ( أي دين ) قضية مركبة جدا ..والنفس الإنسانية يعتريها الشك والفتور في بعض أحوالها ( رغم صدق إيمانها ) ...ولذلك فلا عجب من الترحيب البالغ بقضية الإعجاز العلمي لأنه راحة للبال ما بعدها راحة ..ولذلك فإن الذي يحاول أن يعترض على صناعة المعجزة وتسويقها سوف يقابل بالفتور والشك وربما الحرب الصريحة ..والسبب واضح جدا :
1- فالمنتج هنا مقتنع جدا بمنهجه ..وقد نال الشهرة والثروة بالإضافة للسمعة الحسنة في خدمة الإسلام
2- والزبون يريد السلعة بإلحاح ..لأنها تعفيه من مئونة التفكير ومكابدة الظنون .
3- سيحدث – حتما – خلط بين رفض هذه الصناعة وبين شبهة الهجوم على القرآن بما يجعل تكفيره وقطع رزقه ( إن لم يكن قطع عنقه ) كلها أشياء واردة جدا ..
4- ستتعجب جدا من تلك القابلية المدهشة للتصديق عند المجتمع ككل ..قل ما شئت وستجد من يصدقك دون دليل حينما تقول أن هذا الشيء ( أي شئ يروق لك ) لم يكن معروفا من أربعة عشر قرنا ثم جاء العالم هوبكنز أدوارد ( لا يوجد هذا الاسم على الإطلاق ) وأكتشف بالظبط نفس ما قال القرآن ونال بسبب هذا جائزة بولتيز للعلوم والتي تضارع جائزة نوبل ( وبالطبع لا يوجد جائزة كتلك ) ولكنهم سيصدقونك لأنهم يريدون التصديق ولن يبحث خلفك أحد .
وفي النهاية ستجد نفسك مترددا لأنك تمارس خطيئة هدم السلام النفسي لآخرين ليس بمقدورهم ( فكريا ولا نفسيا ) ممارسة إيمان الشجعان .. معروف أن إيمان العوام راحة ما بعدها راحة ..ولطالما شقا المفكرون والفلاسفة في بحثهم الدؤوب عن الإيمان ( ولنا في شيخ الرواية العربية نجيب محفوظ مثل صارخ ) ولعلهم يحسدون العوام على راحة البال وسهولة الإيمان .
ولكنك ستعود لتقول لنفسك أن صناعة المعجزة لعبة يمارسها اثنان وثلاث وعشرة أيضا..فالمعجزات للأسف ليست حكرا علينا ولو سألت جيراننا في الوطن أقباط مصر ستجد لديهم ملء عشر حقائب من المعجزات ليس اقلها تجسد العذراء مريم رضى الله عنها وأرضاها ..ثم أنك في النهاية تعبر عن اقتناعك الشخصي بمرامي القرآن الكريم نفسه فديننا ليس بحاجة أبدًا لألاعيب الحواة، والخارقة التي تقهر العقول على التصديق مبدأ مرفوض في القرآن كما يبدو من سياق الآيات ..فالقرآن جاء بالرشد العقلي وبدأ بكلمة (أقرأ ) .. ليس عندنا شق البحر ولا إحياء الموتى ولا طائر يعود للحياة بعد ذبحه مثلما كانت آيات الأنبياء السابقين صلوات الله عليهم..وإنما يوجد رجل فقير عاش زاهدًا ومات ودرعه مرهونة عند يهودي ..أخذ بكل أسباب الدنيا وبذل من الجهد ما لا يخطر على بال بشر ..وبرغم فقره يعطي عطاء من لا يخشى الفقر ويؤلف القلوب ويعفو عن المسيء ..ويحزن لمن لم يهتد ..ويبيت بلا طعام يعبد الله وينام ويداعب أصحابه ويتزوج ويحزن ويفرح ويموت أحبابه فلا يطالب ربه بمعامله خاصة ..يموت أبناؤه فيزداد حبا لربه ..وحينما ضرب وأوذي ومرض لم تكن له معاملة خاصة ..لم ينزل ملك من السماء لنجدته ..ولم تخرق نواميس الكون لمصلحته .. هل يعجبكم هذا النبي ؟ أم تريدون كيانا نورانيا تحابيه السماء ؟
إن وجود الخارقة التي تجبر العقل على التصديق ضد الخط العام للقران نفسه، بل حتى المعجزة التي جاءت طائعة مثل خسوف الشمس لحظة دفن ابن النبي إبراهيم، وتهامس الصحابة أنها خسفت حزنا لموت ابن النبي الذي انتظره طويلا. رغم أحزانه الطويلة لم ينس النبي - لأنه نبي - أن يغضب ويقول أن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا تخسفان لحياة أحد ولا لموته . لماذا قال هذا ؟ لأنه ببساطة غير حقيقي .
لقد تصور المسلمون أن السماء ستجاملهم وجاء الدرس العملي في غزوة أحد ليؤكد لهم خطأ هذا الاعتقاد ..إن سنن الله تسير في الأرض ولا توجد أي محاباة من أي نوع؛ ولذلك لم يندهش المسلمون للطريقة البشعة التي قتل بها الحسين ولم يتوقعوا أن تتدخل السماء لنجدته وهو أحب خلق الله وأكرمهم على الله في الأرض وقتها ..ولم يترتب على مقتله شك البعض في الدين نفسه وهذا ما كان سيحدث لو كانوا يفكرون بنفس الطريقة الحالية.
لقد نزل القرآن على رجل أمي راعي غنم من آلف وأربعمائة عام في بيئة قاسية في عصر التفسيرات الخرافية للكون والطبيعة ولو كان هذا الكتاب من تأليفه لكان تعبيرا عن روح عصره وعن الأفكار الخاطئة المشوهة ولظهرت التصورات الساذجة في كل صفحة منه بل في كل سطر ..لسنا بحاجة إلى افتعال معجزات خارقة والله لأن بهاءه أوضح من الشمس في وضح النهار ..
.........................
ولأننا لسنا بحاجة لمزيد من سكب الوقود على نار الفتنة فنحن لا نطلب رشدا عقليا نعرف أن مجتمعنا لم ينضج له ولكننا نطلب فقط أن تكون تلك ( المعجزات العلمية ) في القرآن من قبيل اللطائف والإشارات وليس من قبيل الحقائق التي ( يجب ) علينا الإيمان بها ..ووقتها فقط لن يكون هناك معارض واحد لهذا المنهج بل سنصغي إليه كلنا في استحسان .
وعلى الله التوفيق.






 
رد مع اقتباس
قديم 14-03-2006, 12:45 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
معاذ محمد
أقلامي
 
إحصائية العضو






معاذ محمد غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى معاذ محمد

افتراضي

هل أنهيت من وضع كل مقالاتك اخي حتى نبدا بالنقاش







التوقيع

 
رد مع اقتباس
قديم 14-03-2006, 02:01 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
د.أيمن الجندي
أقلامي
 
إحصائية العضو






د.أيمن الجندي غير متصل


افتراضي

أخي ما زال لدي الكثير جدا من المقالات ولو أنتظرت انتهائي ستنتظر طويلا فهات ما عندك







 
رد مع اقتباس
قديم 15-03-2006, 10:25 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
معاذ محمد
أقلامي
 
إحصائية العضو






معاذ محمد غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى معاذ محمد

افتراضي

المعجزة أمر خارق للعادة يجريه الله على يدي مدعي النبوة تصديقا لنبوته سالم من المعارضة على وجه التحدي تصديقا لنبوته منقوله بالتواتر .







التوقيع

 
رد مع اقتباس
قديم 15-03-2006, 10:29 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
معاذ محمد
أقلامي
 
إحصائية العضو






معاذ محمد غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى معاذ محمد

افتراضي

لا يوجد اعجاز علمي في القرآن الكريم و لا يوجد اي وجه للإعجاز فيه إلا الإعجاز اللغوي البياني في بنية السورة نفسها فالآية ليست معجزة و لكن السورة معجزة .

و الله تحدى بالسورة فقط و لم يتحدى احد بخرق السنن الكونية و لم يتحدى احد إلا في أن ياتي بسورة من القرآن .

يتبع







التوقيع

 
رد مع اقتباس
قديم 15-03-2006, 11:51 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
معاذ محمد
أقلامي
 
إحصائية العضو






معاذ محمد غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى معاذ محمد

افتراضي

كنت نشرت ها الكلام سابقا في النت و أعيد نشره للأهمية

المعجزة هي أمر خارق للعادة يجريه الله على يد مدعي النبوه تصديقا لنبويته على وجه التحدي سالم من المعرضه .
هذا تعريق المعجزه من حيث هي معجزة فحتى نحكم على امر بانه معجز فلابد من توافر هذه العناصر مجتمعه فيه .

فالأنبياء تحدوا الناس بمعجزاتهم و هذا ظاهر في معجزات الأنبياء

و لم يقدر أحد على الإتيان بمثلها و هذا يعني انها سالمه من المعرضه .

و الإعجاز في القرآن هو الإعجاز المحصور في السورة كوحدة واحده فالآية ليست معجزة بل السورة فقط هي المعجزه و الإعجاز فيها هو في كل تتضمن من بلاغة و معاني و نظم لغوي و ما إلى هناك من أمور جعلتها معجزه في بنيتها .

عند القول بان هناك اعجاز عددي فهذا يعني وجود تحدي بهذا الإعجاز و الحق يقال ان الله لم يجعل أعداد الحروف من قبيل الإعجاز و الدليل على هذا هو انه لم يتحدى بها .

و الاستدلال بالمعجزة إنما هو على أمر مطلوب فيه الاعتقاد .
فمن يقول بوجود اعجاز عددي، لا بد منحتى تثبت المعجزة من الدليل القطعي اليقيني، ولما كان التحدي شرطا في اعتبار المعجزة، معجزة، فان الدليل الذي يثبت به التحدي يجب أن يكون قطعيا لا ظنيا

و النبي ( ص ) تحدى الناس ان ياتوا بسورة من القرآن او عشر او القرآن كله و الله جعل هذا التحدي قائم ليوم القيامه .

** القرآن لم يتحدى العرب بمعجزة الاعداد لان التحدي حتى يثبت يحتاج الى دليل قطعي وعلى امن يقول بأي وجه غير وجه الإعجاز البلاغي أن يأتي بدليل قطعي يثبت به وجود التحدي حتى يصح له أن يعتبر معجزة .



فلابد من فهم معنى الإعجاز قبل أن ياتي احد و يدعي وجوه للإعجاز ما انزل الله بها من سلطان مثل الإعجاز التشريعي و الإعجاز النفسي و الإعجاز الفكري و غير ذلك من الأمور التي لا تدل على ان القرآن معجز لانه لا تحدي فيها و ها وحده كافي لنقض قول من يقول بوجود وجوه للإعجاز أخرى غير الإعجاز البلاغي في السورة الواحده
و خلاصة الكلام في هذا أن :
المعجزة هي أمر يظهر بخلاف العادة على يد مدعي النبوة عند تحدي المنكرين على وجه يعجز المنكرين على الاتيان بمثله. وذلك لأنه لولا التأييد بالمعجزة لما وجب قبول قوله، ولما بان الصادق في دعوى الرسالة من الكاذب. وعند ظهور المعجزة يحصل الجزم بصدقه عند من يقتنع بهذه المعجزة، وبأنها لا تحصل من البشر"

هذا هو معنى المعجزه و ضوابطها فقبل القول بوجود اعجاز غير الإعجاز البياني اللغوي في القرآن هو قول ينقصه الدليل القطعي على قوله إذا كان يفهم معنى القطيعة في ادلة الإعتقاد .
منكر المعجزة كافر و لكن من ينكر الإعجاز العددي هل يكفر ؟
و هذا وحده كافي لبيان أنه لا إعجاز في القرآن إلا الإعجاز البياني الذي تحدى الله به العرب و الناس أجمعين و إلى يوم القيامه الإعجاز باقي .
فليست الحجه على الخلق غير هذا التحدي الذي جاء به القرآن و لا يعتبر الإعجاز العددي مثلا دليل على صدق نبوة محمد و الإنسان الأمي الذي لا يعرف الأعداد لا يمكن له ان يدرك هذا الكلام أي مكمن الإعجاز .
و قلنا لهم







التوقيع

 
رد مع اقتباس
قديم 15-03-2006, 11:57 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
معاذ محمد
أقلامي
 
إحصائية العضو






معاذ محمد غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى معاذ محمد

افتراضي

إني أنكر نزعة التفسير العددي و العلمي للقرآن اكريم ، و لا أسوغ إخضاع الآيات القرآنية للعلوم الكونية و الطبيعية البتة .
أو إخضاع الآيات القرآنية لجمع الحروف حتى نخرج بنتائج توافق هونا او ما في عقولنا فإسقاط ما في عقلنا على قضية جمع الحروف حتى نخرج بأرقام على حتى نبرهن على اعجاز القرآن قول مخالف لطبيعة المعجزة من حيث هي معجزة و مخالف لطبيعة القرآن نفسه و وجه التحدي الذي جاء به .

لأن القرآن الكريم كتاب هداية و ليس كتاب علوم كيمياء أو هندسة أو ذررة حتى نأخذ منه نظريات علمية أو عددية .
بل هو كتاب انزله الله تعالى على نبية صلى الله عليه و سلم ليكون هدى و رحمة للعالمين .
و هو كتاب يشتمل على العقيدة الإسلامية ينبثق عنها نظام شامل ينظم علاقة الإنسان بنفسه(( المطعومات و الملبوسات )) و بغيره من بني البشر (( المعاملات )) و حتى يكون موقفي واضحا من هذه القضية و معللاً اسجل هذه النقاط التي أعتبرها أدلتي في هذا الإتجاه :




أولا : إن جعل الإرتباط بين القرآن و بين الحقائق العملية المختلفة أو العددية و اعتبار هذا ناحية من نواحي صدقه أو اعجازه أو صلاحيته للقباء .

إنما هو خلط كبير بين علمك التفسير و علم اعجاز القرآن .

يقول محمد شاكر في تعليقه على كتاب الظاهرة القرآنية :
و غاية علم تفسير القرآن ، كما ينبغي ان يعلم ، إنما هو بيان معاني ألفاظه مفرده ، و جمله مجتمعه ، و دلالة هذه الألفاظ و الجمل على المباني ، سواء في ذلك الخبر و القصص و آيات الأدب و آيات الأحكام و سائر ما اشتملت عليه معاني القرآن الكريم و هو أمر من (( اعجاز القرآن بمعزل )) .اما الأمر المرتبط بالشعر و أساليب العربية و غير العربية و مقارنتها بأسلوب القرآن فهو علم اعجاز القرآن الكريم ثم علم البلاغة و لا مناص لمتكلم في اعجاز القرآن أن يتبين حقيقتين عظيمتين قبل النظر في المسألة و ان يفصل بينهما فصلا ظاهراً ، و ان يميز أوضح التميز بين الوجوه المشتركة التي تكون بينها :

أولا : أن اعجاز القرآن الكريم كما يدل عليه لفظة و تاريخه هو دليل النبي ( ص ) على صدق نبويته ، و على انه رسول الله يوحى إليه هذا القرآن .
و على أن النبي كان يعرف (( اعجاز القرآن )) من الوجه الذي عرفه عنه سائر من آمن به من العرب ، و ان التحدي الذي تضمنته آيات التحدي ، من نحو قوله تعالى ((أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ 13 فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّمَا أُنزِلِ بِعِلْمِ اللّهِ وَأَن لاَّ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ 14)) هود 13 * 14 .
و قوله تعالى ((قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَـذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا))

إنما تحد بلفظ القرآن و نظمة و بيانه لا بشيء خارج عن ذلك .

فما هو بتحدي بالإخبار بالغيب المكنون ، و لا بالغيب الذي يأتي صديقه بعد دهرِ من تنزليه ، و لا بعلم ما لا يدركه علم المخاطبين به من العرب ، و لا بشيء من المعاني مما لا يتصل بالنظم و البيان ... )
. الظاهرة القرآنية 16 / 17 ص

و الآية ((قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَـذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا ))
تسجل و تثبت عجز العرب المعاصرين للنبي ( ص ) عن معارضة القرآن و الاتيان بسورة من مثله .
و بما انهم عجزوا و ثبت عجزهم – و هم سادة البيان و ملوك الفصاحة – فالعرب أولى بالعجز . و الأعاجم بالضرورة عاجزين .
فاعجاز القرآن قد ثبت و استقر و صار فكرة مفروغ منها لا تحتاج إلى اثبات .
أما صحة النبوة فليست برهاناً على اعجاز القرآن إذن جعل القرآن بما يحويه من اصول العلوم المختلفه أو جمع الأعداد دليلا على اعجازه و صلاحيته للبقاء لا يستقيم مطلقا مع ثبوت اعجازه في حياة النبي ( ص ) .
و حتى تتم المعجزة و تكون قطعية مفحمه كانت من جنس ما يتفوق به الناس الذي بعث إليهم الرسل ، فأهل مصر انتشر بينهم السحر و وصل إلى درجة عالية في الفن و و صل الطب إلى درجة عالية متفوقه في عصر سيدنا عيسى عليه السلام .
و العرب كانوا عبدة البيان و سادة الفصاحة و البلاغة اكثر من عباة الأوثان فتحداهم القرآن من جنس ما يتفوقون به .
و كانوا أمين ، و كان الرسول كذلك منهم .
و العلوم التي يعرفها العرب و الأعداد ليست بشيء ، و أكثرها يعتمد على الملاحظة البسيطه الساذجه الفطرية .
فإن كان ذلك كذلك فإن جعل القرآن معجزا لأنه يحوي بين تضاعيفه أصول علوم مختلفه أو جمع اعداد من هنا و هناك مصادم كل المصادمه لواقع العرب الغير علمي و بالتالي هو مصادرة لإعجاز القرآن و نسفه من جذوره .
ثانيا : من المعروف بداهة أن النبي ( ص ) كان يفهم القرآن جملة و تفصيلاً بعد ان تكفل الله تعالى له بالفظ و البيان بدليل قوله تعالى ((لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ 16 إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ 17 فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ 18 ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ ))
و من الطبيعي كذلك أن يفهم أصحاب النبي القرآن جمله ، أي بالنسبة لظاهرة و احكامه و كان الواحد من الصحابة إذا اشكل عليه آية رجع للنبي ( ص ) فيبين له ما خفي عليه لأن و ظيفته البيان قال تعالى ((وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ))
و كل من يرجع إلى كتب السنة يجد أنها أفردت للتفسير بابا من الأبواب التي اشتملت عليها ، ذكرت تفاسير كثيرة من التفسير بالماثور عن رسول الله و إذا امعنا النظر في هذه التفسير المأثور فإننا لا نجد فيه أي اصل من أصول الأعداد أو العلوم التي يتبجح بها أنصار الإعجاز العددي و العلمي في تفسير القرآن الكريم .

و إن كان النبي لا ينطق عن الهوى بل هو وحي يوحى ، فهل يجوز- عقلا أو سمعنا – أن يخفي الله عن نبيه أصول هذه العلوم كالطب و الحساب و الأعداد و غيرها لو كان القرآن يحتوي عليها و يتضمنها ؟ هذه واحدة .
و الثانية : لو كان القرآن كتاب علم و يحوي أعداد لكان النبي أولى الناس أجمعين بمعرفة هذه الحقائق العددية او العملية عن ربه عن طريق الوحي .
من مثل السؤال عن الهلال و الروح فقد أبهم الله علينا معنى الروح و جعلها من العلم الذي يستأثر به لانه فيه سر الخلق و لم يبين الحقائق العملية لزيادة الهلال و نقصانه و إنما كان جوابه منصبا على النواحي العملية كالحج و الصيام و معرفة عدد السنين و لم يكن جوابة على بيان الحقائق العلمية او بين الأعداد فيه .
ثالثا : إن القرآن تحدى العرب بأن يأتوا بعشر سور مفتريات من مثل القرآن ، ثم تحداهم بأن ياتوا بسورة من مثله ، فم يستطيعوا و ثبت عجزهم عن معارضة القرآن الذي نزل بلسانهم و على منوالهم .
وأمَّا ثبوتُ كونِ القرآنِ منْ عِنْدِ اللهِ، فَهُوَ أنَّ القرآنَ كتابٌ عَرَبِيٌّ جاءَ بِهِ محمَّدٌ عليهِ الصلاةُ والسلامُ. فهوَ إمَّا أنْ يكونَ منَ العَرَبِ وإمَّا أنْ يكونَ منْ محمَّدٍ، وإمَّا أنْ يكونَ منَ اللهِ تعالى. ولا يمكنُ أنْ يكونَ منْ غيِر واحدٍ منْ هَؤلاءِ الثلاثَةِ، لأنَّه عربيُّ اللُّغةِ والأسلوبِ.
أمَّا أنَّهُ منَ العربِ فَباطلٌ لأنَّهُ تَحَدَّاهُم أنْ يَأْتوا بمثلِهِ } قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ{ ، } قُلْ فَأْتُوا بِسورةٍ مِثْلِهِ{ وقدْ حاولوا أنْ يَأْتُوا بمثلِهِ وعَجِزُوا عنْ ذلكَ. فهوَ إذنْ ليسَ منْ كلامِهِمْ، لِعَجْزِهِمْ عنِ الإتْيانِ بمثلِهِ معْ تحدِّيهِ لَهُمْ ومُحَاوَلَتِهِمُ الإتيانَ بمثلِهِ. وأمَّا أَنَّهُ منْ محمَّدٍ فباطلٌ، لأنَّ محمَّداً عربيٌ منَ العربِ، ومَهْمَا سَمَا العبقرِيُّ فهوَ مِنَ البَشَرِ وواحدٌ مِنْ مُجْتَمَعِهِ وأُمَّتِهِ، ومَا دامَ العربُ لمْ يَأْتُوا بمثلِهِ فَيَصْدُقَ على محمَّدٍ العربيِّ أنَّهُ لا يأتي بمثلِهِ فهوَ ليسَ مِنْهُ، عِلاوةً أنَّ لمحمدٍ عليه الصلاةُ والسلامُ أحاديثَ صحيحةٍ وأُخْرى رُوِيَتْ عنْ طَريقِ التواتُرِ الذي يستحيلُ مَعَهُ إلا الصِدْقُ، وإذا قورِنَ أيُّ حديثٍ بأيِّ آيةٍ لا يوجدُ بَيْنَهُمَا أَيُّ تَشَابُهٍ في الأسلوبِ وكانَ يَتْلُو الآيةَ المنزَّلَةَ ويقولُ الحديثَ في وقتٍ واحدٍ، وبينَهُما اخْتلافٌ في الأسلوبِ، وكلامُ الرجلِ مهما حاولَ أنْ يُنَوِّعَهُ فإِنَّهُ يتشابَهُ في الأسلوبِ لأنَّهُ جزءٌ منهُ. وبما أنَّهُ لا يوجدُ أي تشابُهٌ بينَ الحديثِ والآيةِ في الأسلوبِ فلا يكونَ القرآنُ كلامَ محمَّدٍ مُطْلَقَاً، لِلاختلافِ الواضحِ الصريحِ بَيْنَهُ وبينَ كلامِ محمَّدٍ. على أَنَّ العربَ وهُمْ أعلَمُ الناسِ بأَساليبِ الكلامِ العربيِّ لمْ يَدَّعِ أحَدٌ منهُمْ أنَّهُ كلامُ محمَّدٍ أوْ أَنَّهُ يُشبِهُ كلامَهُ، وكلُّ مَا ادَّعُوهُ أنَّهُ يَأتِي بهِ منْ غُلامٍ نَصْرَانِيٍ اسمُهُ (جَبْر) ولذلكَ رَدَّ عَليهِمُ اللهُ تعالى فقالَ } ولقدْ نَعْلَمُ أنَّهُمْ يَقُولونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الذِي يُلْحِدُونَ إلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌ مُبِينٌ{.
وبِمَا أنَّهُ ثبَتَ أنَّ القرآنَ ليسَ كلامَ العربِ، ولا كلامَ محمَّدٍ، فيكونَ كلامَ اللهِ قطعاً، ويكونَ معجزةً لمن أتَى بِهِ. وبما أَنَّ محمَّداً هوَ الذي أَتى بالقرآنِ، وهوَ كلامُ اللهِ وشَرِيعَتُهُ، ولا يأْتي بشريعةِ اللهِ إلاَّ الأنبياءُ والرسلُ، فيكونَ محمَّدٌ نَبِياً ورسولاً قطعاً بالدليلِ العقليِّ. هذا دليلٌ عقليٌّ على الإيمانِ باللهِ وبرسالةِ محمَّدٍ وبأنَّ القرآنَ كلامُ اللهِ.
هذه هي الطريقة الصحيحة لإثبات صدق القرآن و صلاحيتع للحياة و ليست على طريقة الأعداد أو اثبات النظريات العلمية عن طريق القرآن الكريم .
و العلم يعتمد على الملاحظة و التجربة و الإستنتاج و العرب و سائر البشر لم يكونوا بحاجه للعوم للخروج من الظلم و الإستعبداد بل كانوا بحاجة لفكر يجمعهم و يوحدهم و نظام ينظم علاقاتهم .
فالرقي الفكري شيء و التفوق العملي و جمع الأعداد شيء آخر .
فقد يوجد تفوق علمي عن الأمريكان مثلا و لكنه لا علاقة له بتدمير كرامة الإنسان و تحويل الزنوج إلى عبيد .
و الفكر الإسلامي هو الفكر المستنير الراقي الذي يرتفع بالإنسان إلى المستوى الذي ارده الله له .
و هذا الفكر هو الذي هيأ أمتنا و وضعها أول الطريق إلى الإبداع العلمي و المادي .

رابعا : إن القرآن يشير كثيراً إلى أشياء في الكون مثل الشمس و القمر و الأهلة و النجوم و الرياح و الأمطار و البحر و ما فيه من أسماك و حلي و الليل و النهار و النحل و الأنعام و تدرج في خلق الإنسان .
و حث القرآن الإنسان لتدبر خلق السموات و الأرض في اكثر من آية و حرض على التفكير في نفسه .
كل ذلك لتهئية الإنسان إلى الإيمان عن طريق العقل بالخالق واجب الوجود ليربط الإيمان بالله عن طريق الفطرة بالعقل .
و هي فقط تبحث من زاوية الدلالة على قدرة الله تعالى و انه هو الخالق المستحق للعبادة فقط و لا يجوز أن تبحث في غير هذا المجال و هذا ناتج لفهم طبيعتها التشريعية فهي جاءت في سياق بيان قدرة الله تعالى فقط لا غير و انه هو الخالق فيقتصر على دلالتها كما جاءت في سياقها القرآني فهي لم تسق من باب التحدي و لم تأتي للتحدي بل جاءت لبيان أن هذا الكون بما فيه من ظواهر طبيعيه إنما هي دلالة على قدرة خالقها و ابداعه و انه هو المستحق للتعظيم و العبادة و التقديس .
و الله تعالى لم يطلق العنان للعقل البشري في بحث كل ما ورد في القرآن الكريم لأن عقل الإنسان قاصر .
و لا يعني أنه ألغى العقل و صادره بل جعله مناط التكليف الذي يبدع في الإجتهاد .
و لا جدال في جعل القرآن معجزا لانه يشير إلى أرقام أو اعداد أو اصول علمية له خطر كبير و شديد على اعجاز القرآن ، و إن شئت فقل أنه اتيان عليه من قواعده .
فالعرب أميون .
و القرآن تحدى العرب بأن يأتوا بسورة من مثله فلم يستطيعوا و قد سجل القرآن عجزهم .
و إن قلنا أن القرآن فيه اصول عددية و علمية و اعتبار هذه من باب الإعجاز فمعنى ذلك أن القرآن تحدى اناس عاجزين ليس لهم حظ في العلم و الأعداد و من ثم التحدي باطل من اساسه .
و بالتالي صحة نبوة محمد باطله و هذه النتيجة مغايره لواقع العرب و واقع مراد الله تعالى في القرآن إنما جاء بسبب إقحام القرآن في ميادين لا يمت لها بصله و هذا لا ياخذ به إلا كل جاهل مكابر بالحس .
و لا يقال هنا أن التقدم العملي و جمع الأرقام من الآيات و عددها حتى توافق حادثى معينه قد يكون عاملا مساعدا في الإيمان بالله و بأن القرآن معجز لان هذا شيء و إخضاع القرآن للعلوم المختلفه شيء آخر و بخاصه للنظريات المختلفه و جمع الأعداد قد يقع فيه الخطأ و هذا حصل كثيرا من أصحاب هذا الإتجاه .







التوقيع

 
رد مع اقتباس
قديم 17-03-2006, 03:37 AM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
أشرف عمر
أقلامي
 
إحصائية العضو






أشرف عمر غير متصل


افتراضي

الأخ الفاضل . د أيمن الجندى

مسالة الاعجاز العلمى فى القران والسنة لا يمكن انكارها بهذه البساطة ... وليس من الانصاف تحويلها الى مادة للسخرية من العامة والبسطاء لأن من يبحث أو يفهم مثل هذه المسائل لا يمكن وصفه بأنه من العوام البسطاء ... فرجل مثل الدكتور زغلول النجار حفظه الله ليس من هؤلاء الذين يفتعلون أو يتوهمون اعجازا يطمئنهم الى أن ما يعتقدونه هو الحق بل ان ايمانه هو الذى دفعه الى البحث ...

نعم هناك سنن فى هذا الكون ولكن هذه السنن هى أيضا اعجاز الهى ولا ينبغى لأولى الألباب أن يمروا عليها دون تفكر ( ويتفكرون فى خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار ) ...

نعم لابد من ابراز الواقعية والمنهج العملى فى هذا الدين ولكن هناك حقائق وايات تتحدث عن أمور علمية لا يمكن اغفالها( فلا تميلوا كل الميل ) ... فعلى سبيل المثال نجد أن الله تعالى يصف لنا خلق الجنين بتفصيل يحتاج منا الى تدبر فى ضوء ما تناهى الى علمنا نحن البشر من حصيلة علمية وقد أقر رجل يعتبر من أعلم أهل الأرض فى علم الأجنة وهو د . كيث مور بصحة ما ورد فى القران والحديث النبوى فى هذا المجال وقد وضع فى كتابه العلمى فصلا عن هذه الحقائق وأقر بدقة ما جاء فى الحديث المروى فى صحيح مسلم من رواية حذيفة بن أسيد ( إذا مَرَّ بالنطفة ثنتان وأربعين ليلة بعث الله ملكًا فصورها، وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظامها، ثم قال: ربّ! أذكر أم أنثى؟ ) .

الله تعالى يقول ( سنريهم اياتنا فى الافاق وفى أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق ) ... والمقصود هنا هو الايات الكونية ... فى الافاق وفى الأنفس ... أما قوله تعالى حتى يتبين لهم أنه الحق فهو يبين بجلاء لماذاتحدث القران عن هذه الايات الكونية ... فليس هناك خطأ فى تدبر الايات الكونية لتثبيت الايمان بل ان ذلك هو المقصود ...

ان الحديث عن الحقائق العلمية فى كتاب الله ليس بخورا يطلق فى الهواء لتخدير الناس وانما هو علم نافع يلقى فى القلوب لتثبيت الايمان ... كما أن القصص القرانى لم يكن مجرد حكايات بل كان أيضا للتثبيت ( وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك ) ...
( لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثا يفترى ) ... بل ان هذه القصص التى تنقل غيبا لم يره الرسول صلى الله عليه وسلم ولا قومه هى فى حد ذاتها اعجاز تحدى به الكفار كما كانوا يتحدونه بأسئلتهم عن الأمور الغيبية ... ( تلك من أنباء الغيب نوحيها اليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا فاصبر ان العاقبة للمتقين )

اذن لا يمكن حصر الاعجاز القرانى فى المجال اللغوى والا فماذا يستفيد من لا يعرفون العربية وهم أغلب أهل الأرض والقران أنزل هداية للعالمين ... الهداية بمدلولها الشامل







التوقيع

أحب الصالحين ولست منهم *** لعلى أن أنال بهم شفاعة
وأكره من تجارته المعاصى *** وان كنا سويا فى البضاعة
http://www.facebook.com/#!/ashraf.elkhabiry

 
رد مع اقتباس
قديم 17-03-2006, 04:35 AM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
د.أيمن الجندي
أقلامي
 
إحصائية العضو






د.أيمن الجندي غير متصل


افتراضي

سأضرب لك مثالا قريبا نشر للدكتور زغلول النجار في جريدة الأهرام :
الأول عن الآية الكريمة ( وأنزلنا من الأنعام ثمانية أزواج ) ..لقد قال أن العلماء وجدوا بقايا عضوية في النيازك ، وبناء على ذلك فإن الأنعام نزلت كشفرة وراثية من السماء وتكاثرت في بيئة طينية ، وبذلك يتحقق ما قاله القرآن الكريم منذ أربعة عشر قرنا .
يمكنك قراءة المقال بنفسك في الأهرام ..الكارثة أنه قفز قفزات لم يقفزها أمهر كنجارو في صحراء استراليا ..قفز من مواد عضوية في النيازك إلى أن الانعام نزلت كشفرة وراثية ، وليته فعل هذا فحسب بل نسبه للقرآن الكريم .
والثانية ما قرأتها منذ أيام في تفسير الآية الكريمة ( إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين ) فقال انها عدد الكواكب في المجموعة الشمسية بعد اكتشاف الكوكب الحادي عشر ثم ختم مقاله بالجملة المعتادة : وهذا ما لم يكن أحد يعرفه منذ أربعة عشر قرنا إلى آخر الديباجة المعروفة .
ومن باب العلم فحينما كان عدد الكواكب السيارة سبعة قالوا أنها السموات السبع وحينما اكتشفوا باقي الكواكب تراجعوا ، واليوم عاد الرجل ليقول أنها عدد كواكب المجموعة الشمسية ورد مسبقا على من سيقولون أنه ربما يكتشفون كوكبا آخر فقال في نفس المقال : لا تقلقوا ..فلا يمكن ان يوجد كوكب أبعد من هذا لانه سيفلت من جاذبية الشمس (!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!)
.........................
وعلى كل حال فأنا أعرف ما سيقال عند اكتشاف الكوكب الثاني عشر ( لو كان موجودا ) وأنا بذلك أسجل السبق العلمي والصحفي ..سيقولون أن الآية كانت تعني ان الأرض التي كرمها الله هي سيدنا يوسف ..وأن الكواكب الأحدى عشر هي أخوته ..
نعم سيجدون شيئا لكل شيء فلا تقلقوا ....
............................
مع كل الأحترام للجميع







 
رد مع اقتباس
قديم 17-03-2006, 04:49 AM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
أشرف عمر
أقلامي
 
إحصائية العضو






أشرف عمر غير متصل


افتراضي

لن يكون هناك تناقض بين حقيقة علمية ثابتة ونص قطعى الثبوت قطعى الدلالة ... لأن الذى أنزل الوحى هو الذى علم بالقلم علم الانسان مالم يعلم ... وحتى لا نذهب بعيدا أريد منك أن تتفضل بايضاح ما فهمته من قول الله عز وجل ( سنريهم اياتنا فى الافاق وفى أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق )







التوقيع

أحب الصالحين ولست منهم *** لعلى أن أنال بهم شفاعة
وأكره من تجارته المعاصى *** وان كنا سويا فى البضاعة
http://www.facebook.com/#!/ashraf.elkhabiry

 
رد مع اقتباس
قديم 17-03-2006, 02:23 PM   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
د.أيمن الجندي
أقلامي
 
إحصائية العضو






د.أيمن الجندي غير متصل


افتراضي

سبحان الله .. أنا أؤكد أن ما أكتبه لا يقرؤ جيدا وإلا لما قلت هذه الجملة أبدا ( لا يوجد تناقض بين العلم القطعي الثبوت وبين القرآن ) وكأني لمحت لحظة إلى العكس .
سيدي أنا فقط معترض على التكلف في تفسير الآيات لا أكثر ..وموافق تماما كما ذكرت في المقال على النظر لهذه التفسيرات على أنها لطائف وموافقات وليس كونها حقائق ( ينبغي ) الإيمان بها .
أفهم هذه الأية كما فهمها المسلمون عبر أربعة عشر قرنا ..كل ما في الكون حولي يؤكد أن القرآن ( تنزيل من رب العالمين ) بدون الحاجة لافتعال المعجزات ..
وليكن هذا موضوع المقال القادم : ما سر إيماني بالإسلام ؟







 
رد مع اقتباس
قديم 17-03-2006, 06:18 PM   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
معاذ محمد
أقلامي
 
إحصائية العضو






معاذ محمد غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى معاذ محمد

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أشرف عمر
الأخ الفاضل . د أيمن الجندى

اذن لا يمكن حصر الاعجاز القرانى فى المجال اللغوى والا فماذا يستفيد من لا يعرفون العربية وهم أغلب أهل الأرض والقران أنزل هداية للعالمين ... الهداية بمدلولها الشامل

اخي الكريم موضوع الإعجاز موضوع متعلق بالعقيده الإسلامية و له ضوابط شرعية و لا مجال للعقل أن يعتبر أن الشيء الفلان معجزة .

فالذي يحدد المعجزة هو الله تعالى فهو من أوجد المعجزة و هو الذي تحدى بها .

هذا من من ناحية أما حصر الإعجاز باللغة فهذا لا مجال للعقل فيه بل هو هو موضوع شرعي أي ان الله تعالى حين تحدى تحدى بالسورة من القرآن و جعل هذا التحدي قائم إللى يقوم القيامة .

و قد عجز العرب أرباب اللغة عن الإتيان بمثل القرآن و ما يصدق عليهم يصدق على غيرهم إذا أن العرب عجزت و هم أهل اللغة و الفصاحة و البلاغة فمن باب أولى أن يعجز غيرهم .
و بارغم من هذا مازال التحدي قائم للبشر .

هناك شروط للمعجزة كما قلنا و الآية ليست معجزة بل الإعجاز هو في السورة بكل ما تشمل عليه من معاني و بلاغة و فصاحه .
وقد أعجز القرآن العرب عن أن يأتوا بمثله، وتحداهم أن يأتوا بمثله، فقال تعالى في تحديه لهم: (وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين)، وقال: (قل فأتوا بسورة مثله وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين)، وقال: (أم يقولون افتراه قل فأْتوا بعشر سور مثله مفتريات وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين). وقد بلغ من تحديه لهم أنه قال لهم لا تستطيعون أن تأتوا بمثله، قال تعالى: (قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا). فعجز الذين خوطبوا بالقرآن عن أن يأتوا بمثله، وعجزهم هذا ثابت بطريق التواتر، ولم يعرف التاريخ ولا روى أحد أنهم أتوا بمثله.

وهذا التحدي ليس خاصاً بالذين خوطبوا بل هو تحدٍ عام إلى يوم القيامة، لأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. فالقرآن متحدٍ البشر كلهم منذ نزوله إلى يوم القيامة أن يأتوا بمثله. ولذلك ليس القرآن معجزاً للعرب الذين كانوا في أيام الرسول فقط، ولا للعرب وحدهم في كل مكان وزمان، بل هو معجز للناس أجمعين، لا فرق في ذلك بين قبيل وقبيل، لأن الخطاب به للناس أجمعين, قال تعالى: (وما أرسلناك إلاّ كافة للناس) ولأن آيات التحدي عامة تقول: (وادْعوا من استطعتم من دون الله) وهو يشمل الناس جميعاً، ولأن القرآن أخبر عن عجز الإنس والجن، قال تعالى: (قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله).

وعجْز العرب عن أن يأتوا بمثل هذا القرآن، وعجْز الناس جميعاً عن أن يأتوا بمثله إنما هو لأمر ذاتي في القرآن نفسه. فإن العرب كانوا إذا سمعوا القرآن أقبلوا عليه مأخوذين بسحر بلاغته، حتى أن الوليد بن المغيرة لَيَقول للناس وقد سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ القرآن: "والله ما منكم رجل أعرَف بالأشعار مني ولا أعلم برجزه وقصيده مني. والله ما يشبه الذي يقوله شيئاً من هذا. والله إن لِقَوله الذي يقوله لحلاوة وإن عليه لطلاوة، وإنه لمورِق أعلاه مغدِق أسفله، وإنه ليعلو ولا يعلى عليه)، مع أن الوليد هذا لم يؤمن وأصرّ على كفره. فالإعجاز آت من ذات القرآن، لأن الذين سمعوه والذين يسمعونه إلى يوم القيامة يُشدَهون ويتحيرون من قوة تأثيره وقوة بلاغته، بمجرد سماعهم له ولو جملة واحدة (لمن الملك اليوم)، (والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة)، (وإمّا تخافنّ من قوم خيانة فانبُذ إليهم على سواء)، (يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم، يوم ترونها تَذهل كل مرضعة عمّا أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد). وهكذا تُتلى آية من القرآن أو آيات، فإن ألفاظها وأسلوبها ومراميها تستغرق أحاسيس الإنسان وتستولي عليه.






التوقيع

 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
القرآن ومنهجية التفكير / بسام جرار ـ منقول ج 1 د . حقي إسماعيل منتدى الحوار الفكري العام 1 14-01-2011 11:45 PM
معلومات من القرآن الكريم . عائـدة أديب المنتدى الإسلامي 10 16-09-2007 03:39 AM
سلسلة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم....شاركونا !! د. صفاء رفعت المنتدى الإسلامي 12 07-05-2006 09:42 PM
من نفائس القرآن الكريم اللغوية والنحوية / ح 4 د . حقي إسماعيل منتدى قواعد النحو والصرف والإملاء 4 13-01-2006 06:31 PM
كيف نعيش مع القرآن في رمضان(منقول) عمر سليمان المنتدى الإسلامي 3 26-10-2005 05:54 AM

الساعة الآن 04:37 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط