الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > المنتدى الإسلامي

المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-01-2012, 01:25 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عبدالله باسودان
أقلامي
 
إحصائية العضو







عبدالله باسودان غير متصل


افتراضي ذكر الموت - 2 -

ذكر الموت لحجة الإسلام الإمام أبي حامد الغزالي - 2 -

ما صفات المسلم الذي يكون الموت كفارة لذنوبه؟
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أكثروا من ذكر هاذم اللذات ...أي أكثروا من ذكر الموت حتى ينقطع ركونهم إليها فتقبلوا على الله تعالى, وقال صلى الله عليه وسلم: لو تعلم البهائم من الموت ما يعلم ابن آدم ما أكلتم منها سمينا ..وقالت عائشة رضي الله عنها يا رسول الله هل يحشر مع الشهداء أحد؟ قال: نعم من يذكر الموت في اليوم والليلة عشرين مرة ... وإنما سبب هذه الفضيلة كلها أن ذكر الموت يوجب التجافي عن دار الغرور ويتقاضى الاستعداد للآخرة, ذلك انّ الغفلة عن الموت تدعو إلى الانهماك في شهوات الدنيا وقال صلى الله عليه وسلم: تحفة المؤمن الموت ..وإنما قال هذا لأن الدنيا سجن المؤمن إذ لا يزال فيها في عناء منمقاساة نفسه ورياضة شهواته ومدافعه شيطانه , فالموت إطلاق له من هذا العذاب, والإطلاق تحفة في حقه وقال صلى الله عليه وسلم: الموت كفارة لكل مسلم ..وانما أراد بهذا الحديث: المسلم حقا والمؤمن صدقا, المسلم الذي يسلم المسلمون من لسانه ويده , والمؤمن الذي يتحقق فيه أخلاق المؤمنين, والذي لم يتدنس من المعاصي (الكبائر) إلا باللمم والصغائر فالموت عندها يطهره منها ويكفرها بعد اجتنابه الكبائر وإقامته الفرائض حق القيام من صلاة في جماعة واعمار المساجد, وآداء حق الله في الأموال من زكاة ونفقات, وصيام شهر رمضان صيام ايمان واحتساب, وحج البيت في حال الاستطاعة بلا توان أو تسويف, من قام بهذه الفروض شمله قول النبي صلى الله عليه وسلم باذن الله: الموت كفارة لكل مسلم
وقال ابن عمر رضي الله عنهما أتيت النبي صلى الله عليه وسلم عاشر عشرة فقال رجل من الأنصار من أكيس الناس وأكرم الناس يا رسول الله؟ فقال عليه الصلاة والسلام: أكثرهم ذكرا للموت, وأشدهم استعدادا له, أولئك هم الأكياس ذهبوا بشرف الدنيا وكرامة الآخرة
اياك و طول الأمل
واعلم أن الموت هائل وخطره عظيم, وغفلة الناس عنه لقلة فكرهم فيه وذكرهم له, ومن يذكره بقلب ليس مشغول بأي شهوة من شهوات الدنيا فقد بلغ الطريق, فالطريق فيه أن يفرغ العبد قلبه عن كل شيء إلا عن ذكر الموت الذي هو بين يديه, تماما كالذي يريد أن يسافر إلى مفازة مخطرة أو يركب البحر فإنه لا يتفكر إلا فيه, فإذا باشر ذكر الموت قلبه فيوشك أن يؤثر فيه, وعند ذلك يقل فرحه وسروره بالدنيا, وينكسر قلبه, وأنجع طريق فيه أن يكثر من ذكر أقرانه الذين مضوا قبله, فيتذكر موتهم ومصارعهم تحت التراب, ويتذكر مناصبهم وأحوالهم ويتأمل كيف محا التراب الآن كل شيء كان منهم, وكيف تبددت أجزاؤهم في قبورهم , وكيف أرملوا نساءهم , وأيتموا أولادهم , وضيعوا أموالهم, وخلت منهم مساجدهم ومجالسهم وانقطعت آثارهم, وكيف غدا الآن وقد أكل الدود كل شيء منه بعدما جاءه الموت في وقت لم يعمل له حسابا, فانكشف له صورة الملك وقرع سمعه النداء إما بالجنة أو بالنار, فعند ذلك ينظر في نفسه ويقول: وماذا أختلف عنهم؟ أنا مثلهم وغفلتي كغفلتهم وستكون عاقبتي كعاقبتهم ان لم أصلح ما تبقى لي من العمر وأعقد الصلح مع الذي لا يغفل ولا ينام.

كيف يتحقق فينا ذكر الموت؟
ما مرّ في الحديث أنه من ذكر الموت في اليوم والليلة عشرين مرّة فقد حشر مع الشهداء يوم القيامة, ولكن كيف يكون ذكر الموت كي يتحقق فينا قوله صلى الله عليه وسلم؟ هل نمسك سبحة ونقول: الموت..الموت الى أن نصل الى عشرين مرّة؟ كلا! ليس كذلك يكون الذكر, وانما كلما أقدمنا على معصية أو نحوها نتذكر أننا سنموت فنقلع عنها, وهكذا, وسنعرض أقوال الصالحين الذين سبقونا الى القبور لندرك منهم رحمهم الله كيف نذكر الموت فنتعلم منهم.
قال أبو الدرداء رضي الله عنه: إذا ذكرت الموتى فعد نفسك كأحدهم.
وقال ابن مسعود رضي الله عنه : السعيد من وعظ بغيره.
وقال عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه: ألا ترون أنكم تجهزون كل يوم غاديا أو رائحا إلى الله عز وجل, تضعونه في صدع من الأرض قد توسد التراب وخلف الأحباب وقطع الأسباب.
فملازمة هذه الأفكار وأمثالها مع دخول المقابر ومشاهدة المرضى, هو الذي يجدد ذكر الموت في القلب حتى يغلب عليه بحيث يصير نصب عينيه, فعند ذلك يوشك أن يسند له ويتجافى عن دار الغرور, وإلا فالذكر بظاهر القلب وعذبة اللسان قليل الجدوى في التحذير والتنبيه, ومهما طاب قلبه بشيء من الدنيا ينبغي أن يتذكر في الحال أنه لا بد له من مفارقته.
نظر ابن مطيع رحمه الله ذات يوم إلى داره فأعجبه حسنها ثم بكى وقال: والله لولا الموت لكنت بك مسرورا, ولولا ما نصير إليه من ضيق القبور لقرّت بالدنيا أعيننا.
يتبع .......






 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ذكر الموت عبدالله باسودان المنتدى الإسلامي 0 07-01-2012 12:45 AM
فظائع الموت الرحيم المزعوم د. إسلام المازني منتدى العلوم الإنسانية والصحة 13 26-05-2009 01:37 AM
إذا فهمت الموت لن تخافه نبيل حاجي نائف منتدى الحوار الفكري العام 0 31-05-2008 06:09 PM
صباح الخير (114)هل مازال الإنسان ذلك المجهول؟(بحث) ريمه الخاني منتدى الحوار الفكري العام 1 28-02-2008 02:58 PM
عن رواية " أبجدية الموت حبّا ً " جاسم الرصيف منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي 0 06-07-2006 03:08 AM

الساعة الآن 06:20 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط