كثيرا ما تصلنا رسائل بريدية تحث على فعل الخير، وتطلب من قارئها إعادة إرسالها حتى يحصل على مهرجان من الحسنات، ولو قمنا بتفحص الأمر بشمولية أكبر نجد مثلا أن أجر ليلة القدر يغني عن العمل الصالح لألف شهر..إلخ..
فهل الحصول على الحسنات سهل لهذه الدرجة أم أن رؤيتنا للأمر سطحية وهناك من المنطق ما نجهل؟
أرجو الإسهاب في الإجابة..
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي سامر..
بالنسبة للشق الأول من التساؤل حول موضوع الرسائل فقد كانت تلك " اللعبة " تمارس قبل البريد الإلكتروني، حيث كانت توزع مناشير تقول بأن الشيخ فلان رأى في منامه أنه ..كذا وكذا ... ثم أذا وصلت لك هذه الرسالة فإنه يتوجب عليك توزيع عشرة نسخ منها وإلا ... كذا وكذا...
أنا شخصيا أقوم بمسح تلك الرسائل بمجرد أن أدرك ذلك الأسلوب فيها، ومنها ما يستحلفك كاتبها بالله أن ترسلها لأصدقائق، والحقيقة أنني لا أتردد لحظة في مسحها وأن كانت تحتوي على كلام الله عز وجل، وأرجو من الله المثوبة وأنا أقوم بمسحها.
يا أخي، إن الرسالة ألتي يقول صاحبها فيها، قل معي: .... كيت ..كيت، لا يبعث في قلبي سوى السخط والغضب - لله -إن شاء الله - فهذا المنطق والأسلوب ما أراه إلا من دهاء ومكر الشيطان، عليه لعنة الله، فهو أسلوب خبيث ولا أرى فيه إلا خبثا أو سذاجة مقلد.
والرأي عندي أن هذه الرسائل وأشكالها التي تحمل نفس الأسلوب والفكرة، إنما أساسها من فعل وتصميم مراكز أبحاث استخباراتية تقيس بواسطتها مدى تخلف الشعوب والأمم، عن طريق تتبع تلك الرسائل ورؤية سرعة ومدى انتشارها.
والطريف أن في هذا المنتدى قدم أحدهم بحثا في منتدى الحوارات العامة، وقد ذيل بحثه بأن استحلف بالله على القارئ أن يرسل بحثه بريديا لجميع أصدقائه، وقد رأيت أنني عثرت على خيط مهم من أمثال ذلك الأسلوب الذي أكره، فقد كان هذا الاستحلاف من صاحب الموضوع نفسه، أي من رأس النبع، فتجاذبت أطراف النقاش معه لأرى ما وراء ذلك الرجل، ولكم أن تقرأوا وتروا بأنفسكم، ولتحكموا بما تروه، فما زال موضوعه على واجهة الصفحة.
وللحديث بقية إن شاء الله تعالى حول موضوع الحسنات..
في رعاية الله